آقا رضا الهمداني
470
مصباح الفقيه
مخيّرا بينه وبين التحميد ؛ تعويلا على ما عن البحار « 1 » وغيره « 2 » من دعوى الإجماع عليه ؛ لجواز كون الكلّ حسنا ، كما نصّ عليه في المدارك « 3 » ، فتكون من قبيل المستحبّات المتزاحمة ، ويكون الأمر بالتحميد في الخبرين « 4 » إمّا لكونه أولى ، أو أنسب بحالهم من حيث المماشاة مع العامّة ، أو غير ذلك من الجهات المقتضية لتخصيص بعض المستحبّات المخيّر فيها بالطلب . ويمكن الاستدلال لاستحباب « سمع اللّه لمن حمده » لكلّ من يصلّي مطلقا إماما كان أو مأموما أو منفردا - مضافا إلى الإجماعات المحكيّة - بما عن الكليني رضي اللّه عنه بإسناده عن المفضّل قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك علّمني دعاء جامعا ، فقال لي : « احمد اللّه فإنّه لا يبقى أحد يصلّي إلّا دعا لك ، يقول : « سمع اللّه لمن حمده » « 5 » فإنّه وإن لم يكن مسوقا لبيان الإطلاق من هذه الجهة إلّا أنّه يفهم منه مشروعيّة هذا الدعاء في مطلق الصلاة الصادرة من كلّ من يصلّي ، فإنّ سوق التعبير يشعر بأنّ المراد منه أنّه لا يصلّي أحد إلّا وهو يدعو لك ، لا أنّه لا يبقى أحد إلّا ويصدر منه الدعاء لك ولو في بعض صلاته . وربما يستدلّ له أيضا بإطلاق صحيحة زرارة ، المتقدّمة « 6 » .
--> ( 1 ) راجع الهامش ( 4 ) من ص 468 . ( 2 ) راجع الهامش ( 3 ) من ص 468 . ( 3 ) مدارك الأحكام 3 : 399 . ( 4 ) المتقدّمين في ص 468 و 469 . ( 5 ) الكافي 2 : 503 / 1 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب الركوع ، ح 2 . ( 6 ) في ص 458 و 468 .