آقا رضا الهمداني
45
مصباح الفقيه
القيام وما يتبعه من الوظائف الشرعيّة ، مثل : « بحول اللّه وقوّته » عند النهوض ، ونحوه ، والهيئات التكوينيّة ، مثل نصب الساقين ورفع الفخذين وتجافي أسفل البطن ونحوه ممّا هو من لوازم ركوع القائم . وبهذا يظهر ضعف ما حكي عن الذكرى وجامع المقاصد من القول بوجوب رفع الفخذين في ركوع الجالس ؛ لأصالة بقاء وجوبه الثابت حال القيام « 1 » ، فإنّ رفعهما حال القيام لم يكن واجبا من حيث هو ، بل تبعا للهيئة الواجبة في تلك الحالة ، كغيره ممّا هو من لوازم تلك الهيئة ممّا أشرنا إليه من نصب الساقين وتجافي أسفل البطن . نعم ، قد يقال بأنّه يجب عليه إن قدر على الارتفاع زيادة عن حال الجلوس ودون ما يحصل ركوع القائم مراعاة الأقرب فالأقرب ؛ لقاعدة الميسور « 2 » . فعليه قد يتّجه ما ذكراه ، إلّا أنّ هذا القول في حدّ ذاته محلّ نظر ، وكون القاعدة مقتضية له لا يخلو عن تأمّل . ثمّ إنّ المعروف في كيفيّة ركوع الجالس - على ما صرّح به غير واحد « 3 » - وجهان ، أحدهما : أن ينحني بحيث يصير بالنسبة إلى القاعد المنتصب كالراكع بالإضافة إلى القائم المنتصب . والآخر : أن ينحني بحيث تكون نسبة ركوعه إلى سجوده كنسبة ركوع القائم إلى سجوده باعتبار أكمل الركوع وأدناه ، فإنّ أكمل ركوع القائم انحناؤه إلى أن يستوي ظهره مع مدّ
--> ( 1 ) جامع المقاصد 2 : 205 ، ولم نقف عليه في الذكرى ، وهو في الدروس 1 : 168 ، وحكاه عنهما العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 310 . ( 2 ) قاله الشهيد الثاني في روض الجنان 2 : 670 . ( 3 ) كالشهيد في الذكرى 3 : 269 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 204 ، والشهيد الثاني في روض الجنان 2 : 669 - 670 ، والعاملي في مدارك الأحكام 3 : 330 .