آقا رضا الهمداني

432

مصباح الفقيه

المدارك من الاستدلال عليه بظاهر الأمر « 1 » . ولكنّه لا يخلو عن التأمّل « 2 » . ويظهر من قول المصنّف رحمه اللّه : « ولو يسيرا » جواز تطويله ، وهو كذلك ما لم يكن ذلك بالسكوت الماحي لصورة الصلاة أو نحوه . وعن الذكرى أنّه حكى عن بعض متأخّري أصحابنا القول بأنّه لو طوّلها تبطل صلاته ؛ لأنّه واجب قصير « 3 » . وفيه : أنّه لم يثبت تقييده بالقصر ، فمقتضى الأصل براءة الذمّة عن التكليف بتقصيره وجواز إطالة قيامه وإن لم يتشاغل حاله بقراءة ذكر أو دعاء ما لم يكن منافيا لصورة الصلاة ، كما تقدّمت الإشارة إليه . وحكي عن الشيخ القول بركنيّة هذه الطمأنينة أيضا « 4 » . ويظهر ضعفه ممّا مرّ . الواجب [ الخامس وجوب الذكر في الركوع ] ( الخامس ) : الذكر بلا خلاف فيه إجمالا ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه « 5 » ، ولكنّهم اختلفوا في تعيينه على أقوال .

--> ( 1 ) مدارك الأحكام 3 : 389 . ( 2 ) في « ض 17 » : « عن تأمّل » . ( 3 ) الذكرى 3 : 383 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر فيها 10 : 89 . ( 4 ) الخلاف 1 : 351 ، المسألة 102 ، وحكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 3 : 389 . ( 5 ) الطوسي في الخلاف 1 : 348 - 349 ، المسألة 99 ، والعلّامة الحلّي في منتهى المطلب 5 : 118 ، والشهيد في الذكرى 3 : 367 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 285 ، والعاملي في مدارك الأحكام 3 : 389 ، والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع 1 : 139 ، مفتاح 159 ، وحكاه عنهم : العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 417 .