آقا رضا الهمداني

428

مصباح الفقيه

العلّامة في التذكرة « 1 » - أنّه يجب عليه تداركه ، وربما يستشعر من الجواهر « 2 » الميل إليه ، واختاره صريحا شيخنا المرتضى رحمه اللّه معلّلا ببقاء الأمر والمحلّ « 3 » . وفيه : أنّ هذا إنّما يتّجه لو ثبت مطلوبيّة مطلق القيام عقيب فعل الركوع كي يمكن تداركه بعد هويّه إلى السجود وخروجه عن حدّ الراكع ، وهو ممّا لم يثبت ، بل الثابت نصّا وفتوى هو وجوب رفع الرأس من الركوع حتى يعتدل قائما ، وليس وجوبه مقدّميّا للقيام الحاصل عقيبه ، وإلّا لجاز الإخلال به عمدا على وجه لا ينافيه حصول القيام بعد الركوع ، كما لو جلس من الركوع أو هوى للسجود عمدا ثمّ قام ، وهو خلاف ظاهر النصّ والفتوى . واحتمال كون نفس القيام معتدلا من حيث هو أيضا واجبا آخر كما ربما يومئ إليه قوله عليه السّلام : « إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك » « 4 » مدفوع بالأصل ، وليس في الخبر المزبور دلالة على مطلوبيّة إقامة الصلب من حيث هي ، بل مطلوبيّتها في القيام الحاصل من رفع الرأس من الركوع ، فما قوّاه شيخنا الشهيد في محكيّ الذكرى حاكيا عن المبسوط من عدم الوجوب معلّلا بسقوط التكليف به حال العذر وخروج محلّه عند زواله « 5 »

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 3 : 183 - 184 ، الفرع « ط » من المسألة 255 . ( 2 ) جواهر الكلام 10 : 87 - 88 . ( 3 ) كتاب الصلاة 2 : 28 . ( 4 ) تقدّم تخريجه في الهامش ( 4 ) من ص 426 . ( 5 ) الذكرى 3 : 381 - 382 ، وراجع المبسوط 1 : 112 ، والحاكي عنه هو الشيخ الأنصاري في كتاب الصلاة 2 : 28 .