آقا رضا الهمداني
416
مصباح الفقيه
( فإن عجز ) عن الانحناء ( أصلا اقتصر على الإيماء ) بالرأس إن تمكّن ، وإلّا فبالعينين تغميضا للركوع وفتحا للرفع منه ، كما تقدّم « 1 » شرح ذلك مفصّلا في مبحث القيام ، فلا نطيل بالإعادة . ( ولو كان كالراكع خلقة أو لعارض ) من كبر أو مرض ونحوه ( وجب أن يزداد ركوعه يسير انحناء ) كما عن العلّامة في جملة من كتبه والشهيدين والعليّين وجملة ممّن تأخّر عنهم « 2 » ( ليكون فارقا ) بين قيامه وركوعه . وقد أشرنا في مبحث القيام إلى أنّ قيام من كان بهيئة الراكع ليس إلّا استقامته بحسب حاله « 3 » ، فيجب عليه حال القراءة وكذا قبل الركوع وقوفه بهذه الهيئة إن لم يتمكّن من الإتيان بمرتبة فوقها ، وإلّا فيأتي بما هو الأقرب إلى الاعتدال فالأقرب ممّا يسعه إمّا لكونه قياما حقيقيّا بالإضافة إليه أو ميسوره الذي لا يسقط بمعسوره ، ولا يتحقّق الركوع عرفا ممّن كان قيامه بهذه الهيئة إلّا أن يزيد انحناءه ولو يسيرا ، فإنّه ما دام بقاؤه على هذه الهيئة لا يقال عليه : إنّه ركع ، وإن نواه ، بخلاف ما لو انحنى بقصد الركوع ، كما لا يخفى على من لاحظ حال مثل هذه الأشخاص في صلاتهم ، وكذا حال العرف والأشخاص الذين جرت عادتهم بالركوع والسجود تواضعا للجبابرة
--> ( 1 ) في ص 60 وما بعدها . ( 2 ) إرشاد الأذهان 1 : 254 ، تحرير الأحكام 1 : 250 / 869 ، قواعد الأحكام 1 : 276 ، نهاية الإحكام 1 : 480 ، البيان : 164 ، الدروس 1 : 176 ، روض الجنان 2 : 723 ، مسالك الأفهام 1 : 214 ، جامع المقاصد 2 : 289 ، والميسيّة مخطوطة ، وحكاه عنهم السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 92 ، وصاحب الجواهر فيها 10 : 80 - 81 . ( 3 ) راجع ص 14 .