آقا رضا الهمداني
411
مصباح الفقيه
أبي جعفر عليه السّلام ، فإنّه - على ما حكي عنه « 1 » - روى قبل ذلك حديثا مشتملا على أفعال الصلاة الواجبة والمستحبّة بأسانيد متعدّدة عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، ثمّ قال : وبهذه الأسانيد عن حمّاد ابن عيسى عن حريز عن زرارة قال : « إذا قامت المرأة » إلى آخره ؛ فإنّ ضمير « قال » بحسب الظاهر يرجع إلى أبي جعفر عليه السّلام ، مع أنّه رواها في الوسائل عن العلل مسندة إلى أبي جعفر « 2 » عليه السّلام ، فلا شبهة في جواز التعويل عليها . ولكن قد يناقش في دلالتها على المدّعى : بأنّه لا منافاة بين استحباب وضع اليدين فوق الركبتين وكون الانحناء فيها مساويا لانحناء الرجل إلّا أنّها لا تطأطئ كثيرا بأن تضع يديها على ركبتيها وتردّهما إلى خلف - كما أنّه يستحبّ للرجل - لئلّا ترتفع عجيزتها . وفيه : أنّ ظاهر قوله عليه السّلام : « وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلّا تطأطئ كثيرا » أنّها إنّما أمرت بوضع يديها على فخذيها دون ركبتيها لأن يكون تطأطؤها أقلّ من التطأطؤ الذي يتوقّف عليه وضع يديها على ركبتيها ، فيستفاد منها أنّ الراجح في حقّها الاقتصار في تطأطؤها على القدر الذي يتوقّف عليه هذا الفعل لا أزيد من ذلك ، فالقول بأنّ الانحناء المعتبر في حقّها أقلّ ممّا هو معتبر في حقّ الرجال أوفق بظاهر النصّ ، إلّا أنّ الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه ، واللّه العالم . تنبيه : حكي عن غير واحد « 3 » دعوى الإجماع على عدم وجوب
--> ( 1 ) الحاكي عنه هو السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 90 . ( 2 ) علل الشرائع : 355 ( الباب 68 ) ح 1 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ، ذيل ح 4 . ( 3 ) كالمحقّق الحلّي في المعتبر 2 : 201 ، والعلّامة الحلّي في منتهى المطلب 5 : -