آقا رضا الهمداني

405

مصباح الفقيه

واستدلّ له أيضا ببعض الأخبار الآتية بدعوى ظهورها في ذلك . وستعرف ما فيه . واستدلّ القائلون بوجوب أن ينحني بقدر ما يمكن وضع يديه أو كفّيه أو بلوغ راحتيه إلى ركبتيه - على اختلاف تعابيرهم التي قد أشرنا إلى أنّ الغالب على الظنّ إرادة الجميع التحديد ببلوغ الراحتين ، كما جزم بذلك بعض من تقدّمت الإشارة إليه - بما رواه الجمهور عن أنس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إذا ركعت فضع كفّيك على ركبتيك » « 1 » . وبما روي أنّه كان يمسك راحتيه على ركبتيه كالقابض عليهما « 2 » . وبقاعدة الاشتغال وتوقيفيّة العبادة ، وأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله يركع كذلك فيجب التأسّي به . وبما في الصحيح الحاكي لفعل الصادق عليه السّلام تعليما لحمّاد : ثمّ ركع وملأ كفّيه من ركبتيه ، إلى أن قال عليه السّلام : « يا حمّاد هكذا صلّ » « 3 » . وبصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « إذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب : اللّه أكبر ، ثمّ اركع وقل : اللّهمّ لك ركعت - إلى أن قال - وتصفّ في ركوعك بين قدميك تجعل بينهما قدر شبر ، وتمكّن راحتيك من ركبتيك وتضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى ، وبلّغ « 4 »

--> ( 1 ) كما في منتهى المطلب 5 : 114 ، وفي مجمع الزوائد 1 : 271 بتفاوت ، ومثله عن ابن عباس في مسند أحمد 1 : 287 . ( 2 ) راجع صحيح البخاري 1 : 200 . ( 3 ) الكافي 3 : 311 - 312 / 8 ، الفقيه 1 : 196 - 197 / 916 ، التهذيب 2 : 81 - 82 / 301 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ، ح 1 و 2 . ( 4 ) في الكافي : « بلّع » بالعين المهملة ، وبدلها في التهذيب : « تلقم » .