آقا رضا الهمداني
381
مصباح الفقيه
الباب ثمّ بدا له اختيار السرير ، فلا مقتضي لإعادته بعد فرض اتّحاد ماهيّة الجزء وتحقّقه بداعي الخروج عن عهدة هذا التكليف المنجّز عليه ، ولو سلّم لزوم إعادته في مثل الفرض فلا نسلّمه فيما لو أتى بالقدر المشترك بقصد أن يجعله جزءا لما يختاره عند الامتياز ، كما لو كان مكلّفا بالمشي إمّا إلى دار زيد أو عمرو ، واشتركا في نصف الطريق فمشى هذا النصف عازما على اختيار أحد الفردين لدى الامتياز . ودعوى أنّه لا بدّ في امتثال الأمر التخييري من اختيار أحد الفردين من حين الأخذ في الامتثال عريّة عن الشاهد ، بل الشواهد على خلافها . وأمّا الوجه الأوّل : فيرد عليه ما اعترضه قدّس سرّه على نفسه ودفعه بما لا يسلم عن الخدشة حيث قال - بعد أن فرّع على الوجهين المزبورين أنّ مجرّد قصد سورة غير معيّنة بالبسملة لا يوجب قابليّتها لأن تضمّ إلى سورة معيّنة فتصير جزءا منها - ما لفظه بأدنى اختلاف في التعبير : فإن قلت : هذه البسملة التي قرأها بقصد سورة لا بعينها لا شكّ في أنّه يصدق عليها القرآن ، فإذا صدق عليها القرآن فإمّا أن يصدق عليها أنّها بعض من سورة دون سورة ، وإمّا أن يصدق عليها أنّها بعض من كلّ سورة بمعنى أنّها قابلة لها ؛ إذ لو لم يصدق عليها أنّها بعض سورة أصلا ، لم يصدق عليها القرآن ، مع أنّه صادق عليها قطعا ، ولا يجوز أن يصدق عليها بعض من سورة دون أخرى ، فتعيّن كونها بعضا من كلّ سورة بمعنى قابليّتها لذلك . قلت : كونها قرآنا مسلّم ويصدق عليها أنّها جزء من كلّ سورة بمعنى أنّها قابلة لأن يقصد بها حين القراءة كلّ سورة ، لا أنّ هذه التي لم يقصد بها سورة قابلة لأن تصير بعد الضمّ جزءا من كلّ سورة ، ولا تنافي بين أن