آقا رضا الهمداني
378
مصباح الفقيه
سورة هو التلفّظ بها بقصد حكاية خصوص البسملة النازلة معها ، فلو قرأ البسملة التي قصد بها حكاية بسملة الإخلاص لا يصدق عليها قراءة جزء سورة الجحد أو العزيمة ، فلو بدا له أن يقرأ سورة الجحد لا يجديه ضمّ بقيّة السورة في صيرورة البسملة التي قرأها بقصد الإخلاص مصداقا لقراءة بسملة الجحد ، ألا ترى أنّه لو قال في أثناء الصلاة : وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ قاصدا به حكاية كلام اللّه النازل في سورة يس « 1 » ، صدق عليه قراءة القرآن ، وأمّا لو قصد به الإخبار أو حكاية كلام شخص آخر ، اندرج في كلام الآدميّين ، المبطل لصلاته ، ولا يجديه ضمّ ما يمحضه للقرآنيّة في انقلاب هذا الجزء وصيرورته حكاية كلام اللّه بعد أن لم يكن كذلك حين صدوره . وكذا لو قلنا بأنّ قراءة العزيمة مطلقا حتى بسملتها مبطلة للفريضة ، فلو بسمل بقصد العزيمة ، تبطل صلاته وإن بدا له بعد قراءة البسملة أن يجعلها جزءا من سورة أخرى ، بخلاف عكسه ، فلا يقاس ذلك بأجزاء المركّبات الخارجيّة المشتركة بينها وبين غيرها ممّا لا مدخليّة للقصد في قوام ذاتها الصالحة من حيث هي للجزئيّة ، كالخلّ الذي يتركّب منه السكنجبين ، ، والإطريفل ، أو القائمة المشتركة بين قائمة السرير والباب ؛ إذ الجزء في المثال هو ذات الخلّ أو القائمة من حيث هي ، بخلاف مثل المقام الذي لا يصلح الجزء للجزئيّة إلّا مع اقترانه بالقصد ، أي قصد حكاية خصوص البسملة الشخصيّة التي هي جزء هذه السورة ، لا قصد جعلها جزءا منها في مقام الحكاية كي يقال : إنّ قصد الغاية لا يعقل أن يكون من
--> ( 1 ) يس ( 36 ) : 20 .