آقا رضا الهمداني

36

مصباح الفقيه

المريض قائما ، فإن لم يستطع « 1 » صلّى جالسا » « 2 » . وعن الصدوق « 3 » مرسلا نحوه ، إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة عليه . وقد ظهر ممّا تقدّم أنّ العجز المسوّغ للقعود حدّه العجز عن القيام أصلا ولو في بعض صلاته ، كما هو المشهور على ما ادّعاه في الحدائق « 4 » وغيره « 5 » ، وليس لتشخيصه طريق تعبّديّ ، بل معرفته موكولة إلى نفس المكلّف ؛ فإنّه أعلم بنفسه . كما يشهد له خبر عمر بن أذينة - المرويّ عن الكافي - قال : كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أسأله ما حدّ المرض الذي يفطر فيه صاحبه ، والمرض الذي يدع صاحبه الصلاة قائما ؟ قال : « بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ » وقال : « ذاك إليه هو أعلم بنفسه » « 6 » . ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عمّن أخبره عن أبي جعفر عليه السّلام مثله « 7 » . وصحيحة جميل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : ما حدّ المرض الذي يصلّي صاحبه قاعدا ؟ فقال : « إنّ الرجل ليوعك ويحرج ، ولكنّه أعلم بنفسه ، إذا قوي فليقم » « 8 » .

--> ( 1 ) كذا في النسخ الخطّيّة والحجريّة ، وفي المصدر : « فإن لم يقدر على ذلك » بدل « فإن لم يستطع » . ( 2 ) التهذيب 3 : 176 / 393 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب القيام ، ذيل ح 13 . ( 3 ) الفقيه 1 : 235 / 1033 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب القيام ، ح 13 . ( 4 ) الحدائق الناضرة 8 : 67 . ( 5 ) جواهر الكلام 9 : 257 . ( 6 ) الكافي 4 : 118 / 2 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب القيام ، ح 1 . ( 7 ) التهذيب 3 : 177 / 399 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب القيام ، ذيل ح 1 . ( 8 ) تقدّم تخريجها في ص 28 ، الهامش ( 3 ) .