آقا رضا الهمداني

369

مصباح الفقيه

الأربع التي دلّت صحيحة زرارة « 1 » بظاهرها على كونها مجزئة ، أو غير ذلك ممّا دلّت الأخبار المعتبرة على الاجتزاء به . هذا ، مع ما أشرنا إليه من أنّ التخطّي عن الأذكار الخاصّة الواردة في النصوص المعتبرة فضلا عن الاجتزاء بصرف حصول المسمّى لا يخلو عن إشكال ، فالأولى بل الأحوط اختيار التسبيحات الأربع الواردة في صحيحة زرارة « 2 » ، وأحوط من ذلك تكريرها ثلاثا مع أنّه أفضل ، كما يدلّ عليه خبر رجاء ، المتقدّم « 3 » ، واللّه العالم . [ فوائد ] فوائد : [ الأولى ينبغي ضمّ الاستغفار أو شيء من الأدعية إلى التسبيحات ] الأولى : ينبغي ضمّ الاستغفار أو شيء من الأدعية - مثل : « اللّهمّ اغفر لي » أو : « اللّهمّ ارزقني خير الدنيا والآخرة » ونحوه - إلى التسبيحات ؛ لقوله عليه السّلام في صحيحتي زرارة ، المتقدّمتين « 4 » آنفا : « إنّما هو تسبيح وتهليل وتكبير ودعاء » وفي صحيحة عبيد ، المتقدّمة « 5 » : « تسبّح وتحمد اللّه وتستغفر لذنبك » . ويظهر من ذيل الصحيحة أنّ ذكر الاستغفار من باب كونه دعاء ، لا لاعتباره بخصوصه ، كما تقدّمت الإشارة إليه آنفا ، فتخصيصه بالذكر على الظاهر لأجل كونه أفضل من غيره ، فلا يبعد الالتزام باستحبابه بالخصوص ، كما صرّح به غير واحد « 6 » ، بل ربما يوهم عبارة العلّامة في محكيّ المنتهى

--> ( 1 ) تقدّمت صحيحته في ص 362 . ( 2 ) تقدّمت صحيحته في ص 362 . ( 3 ) في ص 359 . ( 4 ) في ص 366 . ( 5 ) في ص 365 . ( 6 ) مثل : الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 2 : 207 ، والعاملي في مدارك الأحكام 3 : 381 ، والبهائي في الحبل المتين : 231 ، والمجلسي في بحار الأنوار 85 : 90 .