آقا رضا الهمداني
361
مصباح الفقيه
( وقيل : يجزئه عشر ) بإثبات التكبيرة في الأخيرة وإسقاطها في الأوليين . وقد نسب « 1 » هذا القول إلى جماعة من القدماء « 2 » منهم : الشيخ في جملة من كتبه « 3 » ، ولكن لم يعرف له مستند يعتدّ به . وربما يستدلّ له بصحيحة زرارة - المتقدّمة « 4 » على ما رواها في الفقيه وفي آخر السرائر - بحمل قوله : « ثمّ تكبّر وتركع » على إرادة تكبير غير تكبيرة الركوع ، كما يؤيّد ذلك إبقاء الكلام على ظاهره من الوجوب . وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّ ظاهره إرادة تكبير الركوع ، ولا أقلّ من عدم ظهوره في إرادة تكبير آخر غيره ، فمقتضى الأصل براءة الذمّة عنه ؛ بناء على ما هو الحقّ لدينا من جريان قاعدة البراءة في مثل المقام لا الاشتغال . هذا ، مع وفاء الأدلّة بإثبات كفاية الأقلّ ، كما ستعرف . وربما يظهر من الروضة ورود نصّ صحيح به ؛ فإنّه - بعد نقل قول الشهيد بالتخيير بين الحمد والتسبيح أربعا أو تسعا أو عشرا أو اثنتي عشرة « 5 » - قال : ووجه الاجتزاء بالجميع ورود النصّ الصحيح بها « 6 » . وهذا وإن كان بظاهره شهادة على ورود نصّ صحيح بذلك ولكنّه
--> ( 1 ) الناسب هو الفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 4 : 32 . ( 2 ) كالصدوق في الهداية : 135 ، والسيّد المرتضى في جمل العلم والعمل : 68 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 222 . ( 3 ) المبسوط 1 : 106 ، مصباح المتهجّد : 48 - 49 ، الجمل والعقود وعمل اليوم والليلة كلاهما ضمن الرسائل العشر : 181 و 146 . ( 4 ) في ص 358 - 359 . ( 5 ) اللمعة الدمشقيّة : 33 . ( 6 ) الروضة البهيّة 1 : 595 .