آقا رضا الهمداني
352
مصباح الفقيه
و أَ لَمْ نَشْرَحْ في مصحفه « 1 » . ومن هنا قد يقوى في النظر ما رجّحه في المتن حيث قال : ( ولا يفتقر إلى البسملة بينهما على الأظهر ) وفاقا لغير واحد من الأصحاب « 2 » ، بل عن البحار نسبته إلى الأكثر « 3 » ، بل عن التهذيب : عندنا لا يفصل بينهما بالبسملة « 4 » ، وعن التبيان ومجمع البيان : أنّ الأصحاب لا يفصلون بينهما بها « 5 » ، كما ربما يؤيّده عبارة الفقه الرضوي ، المتقدّمة « 6 » ، وما روى عن أبيّ بن كعب أنّه لم يفصل بينهما في مصحفه « 7 » ، مع أنّ قراءة أبيّ على ما يظهر من قوله عليه السّلام في خبر داود بن فرقد والمعلّى بن خنيس - المتقدّم « 8 » في صدر المبحث عند التكلّم في جواز القراءة بكلّ من القراءات : « أمّا نحن فنقرأه على قراءة أبيّ » - أنّها أصحّ القراءات وأوفقها بقراءة أهل البيت عليهم السّلام . ولكن مع ذلك كلّه الأحوط بل الأقوى الافتقار إليها ، كما حكي عن
--> ( 1 ) كما في مجمع البيان 9 - 10 : 544 . ( 2 ) كالطوسي في الاستبصار 1 : 317 ، ذيل ح 1182 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 81 . ( 3 ) بحار الأنوار 85 : 46 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 378 . ( 4 ) حكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 387 ، وفي الاستبصار 1 : 317 ، ذيل ح 1182 ، : « ولا يفصل بينهما ببسم اللّه الرحمن الرحيم » بدون كلمة « عندنا » . وفي التهذيب 2 : 72 ، ذيل ح 264 : « وعندنا أنّه لا تجوز قراءة هاتين السورتين إلّا في ركعة » . ولم يتعرّض لعدم الفصل بينهما بالبسملة . ( 5 ) التبيان 10 : 371 ، مجمع البيان 9 - 10 : 507 ، وحكاه عنهما الفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 4 : 41 . ( 6 ) في ص 348 . ( 7 ) راجع الهامش ( 1 ) . ( 8 ) في ص 119 .