آقا رضا الهمداني
345
مصباح الفقيه
أخلّ بالموالاة ، فعليه أن يستأنف القراءة خاصّة على المختار ، وعلى القول ببطلان الصلاة لدى الإخلال بالموالاة عمدا إعادة الصلاة ؛ إذ المفروض حصوله عن قصد . ( وفي قول ) : لو نوى قطع القراءة وسكت ( يعيد الصلاة ) . وهذا القول منسوب « 1 » إلى الشيخ في المبسوط « 2 » ، مع تصريحه - على ما نسب « 3 » إليه - باستئناف القراءة خاصّة فيما لو قرأ خلالها من غيرها عمدا « 4 » ، فلعلّ نظره في الحكم بالإعادة في المقام أنّ نيّة قطع القراءة الواجبة في الصلاة ما لم يكن من عزمه العود إليها أو استئنافها قبل فوات محلّها - كما هو المتبادر من إطلاقه - يلزمها العزم على قطع الصلاة أو إيقاعها فاسدة ، وهذا العزم وإن لم يكن لديه من حيث هو موجبا للبطلان - كما حكي عنه التصريح به في مبحث النيّة « 5 » ، ويشهد له حكمه هاهنا - على ما حكي عنه - بأنّه لو نوى القطع ولم يقطع مضى في صلاته « 6 » - ولكنّه قد يلتزم بمبطليّته لدى الجري على حسب ما يقتضيه من التشاغل بغير أفعال الصلاة التي منها السكوت عن القراءة ، فإنّ صدور مثل هذه الأفعال عن قصد قطع الصلاة وإبطالها لا يبعد أن يدّعى كونه مخلّا بالموالاة المعتبرة فيها ، كما نفينا البعد عنه في مسألة ما لو كبّر للإحرام ثمّ نوى وكبّر ثانيا وثالثا ، فراجع « 7 » .
--> ( 1 ) نسبه صاحب الجواهر فيها 10 : 16 . ( 2 ) المبسوط 1 : 105 . ( 3 ) الناسب هو صاحب الجواهر فيها 10 : 16 . ( 4 ) المبسوط 1 : 106 . ( 5 ) المبسوط 1 : 102 ، وحكاه عنه السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 75 . ( 6 ) المبسوط 1 : 105 ، وحكاه عنه السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 75 . ( 7 ) ج 11 ، ص 474 - 475 .