آقا رضا الهمداني

338

مصباح الفقيه

والاستدلال عليه بإطلاق كثير من معاقد الإجماعات المحكيّة وصريح بعضها - كعبارة الخلاف المتقدّمة « 1 » - ضعيف ؛ لعدم حجّيّة نقل الإجماع خصوصا مع استناد جملة من المجمعين - إن لم يكن جميعهم - في فتواهم إلى ما ادّعوه من أنّه من كلام الآدميّين ، فلا اعتماد على إجماعهم بعد البناء على ضعف المبنى ، كما هو واضح . وربما يؤيّد الجواز بعض الأدعية المشتملة على لفظة « آمين » المأثورة عن الأئمّة عليهم السّلام في القنوت وغيره فيما حكي عن كتاب المهج والبلد الأمين وغيره « 2 » . وأضعف من ذلك ما في العبارة المتقدّمة « 3 » عن المعتبر وغيرها من الحكم ببطلان الصلاة بقول : « اللّهمّ استجب » في آخر الحمد ؛ فإنّه لم يعرف له وجه عدا تخيّل أنّه يوجب صرف القراءة عن حقيقتها ، أو أنّه يستدعي سبق دعاء ولا دعاء قبله ، فإنّ ما تحقّق من الدعاء في ضمن القراءة فقد صدر بعنوان الحكاية لا بقصد الدعائيّة . وشيء منهما ليس بشيء ؛ فإنّ قول : « اللّهمّ استجب » كقول : « اللّهمّ اغفر » في حدّ ذاته دعاء لا تتوقّف صحّته على أن يكون مسبوقا بدعاء أو مذكورا متعلّقه ، بل يكفي تقديره بأن يقدّر دعاء المؤمنين أو المخلوقين أو ما يدعوه فيما بعد أو نحو ذلك ، وكونه كذلك يصحّح إيقاعه في الصلاة ولو ممّن لا يعرف معناه ، كسائر الأدعية والأذكار التي يقرؤها العجمي

--> ( 1 ) في ص 329 . ( 2 ) مهج الدعوات : 54 ، البلد الأمين : 389 - 393 ، و 551 - 552 ، مفتاح الفلاح : 42 - 43 ، وحكاه عنها السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 72 - 73 . ( 3 ) في ص 334 - 335 .