آقا رضا الهمداني
327
مصباح الفقيه
الوسائل « 1 » . وعن الشهيد الثاني في شرح النفليّة : روى هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أستعيذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم ، أعوذ باللّه أَنْ يَحْضُرُونِ ، إنّ اللّه هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * » « 2 » . وعن تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : « أمّا قولك الذي ندبك اللّه إليه وأمرك به عند قراءة القرآن : أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم » « 3 » . وعن الفقه الرضوي أيضا أنّه قال : « أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم » « 4 » . فالأولى اختيار هذه الصيغة ؛ لورودها في جملة من الأخبار ، واللّه العالم . تنبيه : المشهور بين الأصحاب - على ما نسب « 5 » إليهم - استحباب الإخفات بالاستعاذة ، بل عن الخلاف دعوى الإجماع عليه « 6 » . قال الشهيد في محكيّ الذكرى : يستحبّ الإسرار بها ولو في الجهريّة ، قاله الأكثر ، ونقل الشيخ فيه الإجماع عليه ، ثمّ قال : وروى حنان بن سدير ،
--> - التالي . ( 1 ) الوسائل ، الباب 57 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 5 . ( 2 ) الفوائد المليّة : 180 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 163 - 164 . ( 3 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام : 16 / 3 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب قراءة القرآن ، ح 1 . ( 4 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 105 ، وعنه في الحدائق الناضرة 8 : 164 . ( 5 ) الناسب هو الفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع 1 : 134 ، مفتاح 157 ، وكذا البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 164 . ( 6 ) الخلاف 1 : 326 - 327 ، المسألة 79 ، وحكاه عنه الشهيد في الذكرى 3 : 330 .