آقا رضا الهمداني
318
مصباح الفقيه
عليها أو غيرها من السّور الطوال في هذه الركعات الستّ التي لم نقف فيها على النصّ بخصوص سورة كما ورد في الأوّلتين منها . نعم ، في خبر رجاء بن أبي الضحّاك الحاكي لفعل الرضا عليه السّلام أنّه عليه السّلام كان إذا صار الثلث الأخير من الليل قام من فراشه وعمل بالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل والاستغفار ، فاستاك ثمّ توضّأ ثمّ قام إلى صلاة الليل فصلّى ثمان يسلّم في كلّ ركعتين يقرأ في الأوّلتين منها في كلّ ركعة الحمد مرّة و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثلاثين مرّة ثمّ يصلّي صلاة جعفر بن أبي طالب أربع ركعات - إلى أن قال - ثمّ يقوم فيصلّي الركعتين الباقيتين يقرأ في الأولى الحمد وسورة الملك ، وفي الثانية الحمد و هَلْ أَتى « 1 » الحديث . وأمّا ركعات الوتر فيظهر من جملة من الأخبار استحباب قراءة التوحيد في جميعها . منها : ما عن الشيخ - في الصحيح - عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن القراءة في الوتر ، قال : « كان بيني وبين أبي باب فكان إذا صلّى يقرأ ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ في ثلاثهنّ ، وكان يقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فإذا فرغ منها قال : كذلك اللّه ، أو : كذلك اللّه ربّي » « 2 » . أقول : الترديد إمّا من الراوي أو من الإمام عليه السّلام باعتبار الموارد . وعنه أيضا - في الصحيح - عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان أبي عليه السّلام يقول : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تعدل ثلث
--> ( 1 ) تقدّم تخريجه في الهامش ( 1 ) من ص 317 . ( 2 ) التهذيب 2 : 126 - 127 / 481 ، الوسائل ، الباب 56 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 2 .