آقا رضا الهمداني
29
مصباح الفقيه
الذي هو شرط جواز القعود لم يتحقّق بعد ، فإذا انتهى إلى الركوع صار عاجزا ، واندرج في الموضوع الذي شرّع له الصلاة قاعدا ، خلافا للمحكيّ عن المبسوط والنهاية والسرائر والمهذّب والوسيلة والجامع ، فقدّموا الركوع على القراءة في ذلك « 1 » ، بل نسبه في الأوّل إلى رواية أصحابنا « 2 » . وأورد عليه في الجواهر : بأنّه مخالف لمقتضى الترتيب ، والرواية لم تصل إلينا ، والتعليل بأنّه أهمّ ؛ لأنّه ركن ، مع أنّه اعتباريّ لا يصلح لأنّ يكون مدركا لحكم شرعيّ ، كالاستدلال عليه أيضا بما ورد في النصوص من أنّ الجالس إذا قام في آخر السورة فركع عن قيام يحسب له صلاة القائم « 3 » ؛ ضرورة ظهورها في الجالس اختيارا في النوافل « 4 » . انتهى . أقول : يحتمل قويّا أن يكون مراد الشيخ برواية أصحابنا هي النصوص التي أشير إليها في ذيل عبارة الجواهر . وكيف كان فقد يجاب عمّا أورده في الجواهر من مخالفته لمقتضى الترتيب : بأنّ الترتيب بين الأجزاء إنّما هو في وجودها لا وجوبها ؛ إذ لا ترتيب في وجوبها ، بل هو في ضمن وجوب الكلّ يتحقّق قبل الشروع ، فعند كلّ جزء يكون هو وما بعده سواء في صفة الوجوب ، والمفروض ثبوت العجز عن أحدهما لا بعينه ، فيتّصف المقدور - وهو الواحد على
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 129 ، النهاية : 128 ، السرائر 1 : 348 ، المهذّب 1 : 111 ، الوسيلة : 114 ، الجامع للشرائع : 79 ، وحكاه عنها الفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 3 : 399 - 400 . ( 2 ) المبسوط 1 : 100 . ( 3 ) الكافي 3 : 411 / 8 ، الفقيه 1 238 / 1046 ، التهذيب 2 : 170 / 675 ، و 676 ، و 295 / 1188 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب القيام ، الأحاديث 1 - 3 . ( 4 ) جواهر الكلام 9 : 254 .