آقا رضا الهمداني

306

مصباح الفقيه

الظهرين ) ولكن لم يعرف قائله في العصر . وفي المدارك قال في شرح العبارة : والقائل بذلك ابن بابويه في كتابه الكبير « 1 » على ما نقله في المعتبر « 2 » ، وهذه عبارته : واقرأ في صلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة سورة الجمعة وسبّح ، وفي صلاة الغداة والظهر والعصر سورة الجمعة والمنافقين ، فإن نسيتهما أو واحدة منهما في صلاة الظهر وقرأت غيرهما ثمّ ذكرت فارجع إلى سورة الجمعة والمنافقين ، ما لم تقرأ نصف السورة ، فإن قرأت نصف السورة تمّم السورة واجعلها ركعتين نافلة وسلّم فيها وأعد صلاتك بسورة الجمعة والمنافقين ، ولا بأس أن تصلّي العشاء والغداة والعصر بغير سورة الجمعة والمنافقين ، إلّا أنّ الفضل أن تصلّيها بالجمعة والمنافقين ، هذا كلامه رحمه اللّه تعالى ، وهو صريح في اختصاص الوجوب بالظهر ، وكأنّ المصنّف رحمه اللّه تعالى راعى أوّل الكلام وغفل عن آخره « 3 » . انتهى كلامه رفع مقامه . واعترض عليه بعض « 4 » بالقلب بأنّ المصنّف رحمه اللّه نسب هذا القول في المعتبر إلى بعض أرباب الحديث ، ثمّ نقل قول ابن بابويه ونقل عبارته بعينها ، وظاهره أنّه قول آخر غير قول الصدوق ، وقد عثر عليه المصنّف رحمه اللّه وخفي علينا ، فكأنّه قدّس سرّه راعى آخر الكلام وغفل عن أوّله . ( و ) كيف كان فالقول بوجوبهما في العصر لو كان ف‍ ( ليس بمعتمد ) بل في غاية السقوط .

--> ( 1 ) الظاهر أنّ المراد به كتاب « مدينة العلم » وهو مفقود . ( 2 ) المعتبر 2 : 183 . ( 3 ) مدارك الأحكام 3 : 366 . ( 4 ) السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 61 .