آقا رضا الهمداني
290
مصباح الفقيه
« حفظ الوقوف وأداء الحروف » . وعن المحدّث الكاشاني في الوافي روايته مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : « الترتيل حفظ الوقوف وبيان الحروف » كذا عن أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 » . وقد طعن صاحب الحدائق « 2 » في هذه الرواية بعدم ثبوته من طرقنا ، فلعلّها من روايات العامّة ، فيشكل حينئذ التعويل عليها في تفسير الآية . نعم ، قد يتّجه العمل بها ( و ) الالتزام بأنّه يستحبّ ( الوقوف « 3 » على مواضعه ) من باب المسامحة . ولكنّ المواضع التي يمكن الالتزام باستحباب الوقف عليها ليست ما عيّنها القرّاء بآرائهم ؛ ضرورة أنّه لم يقصد بالرواية الصادرة عن النبي أو الوصي عليهما السّلام الإشارة إلى المواضع المعروفة عند القرّاء ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ المراد بالرواية - إن صحّ صدورها عن النبي أو الوصي عليهما السّلام - بحسب الظاهر هو الوقوف على المحلّ الذي يحسن الوقف فيه بحسب نظم الكلام ، وقد عيّن القرّاء مواضعه بآرائهم ، فيرجع إليهم ؛ لكونهم من أهل الخبرة في ذلك ، إلّا في المواضع التي علم خطؤهم ؛ لجهلهم بالتفسير ، كما في بعض المواضع الذي كشف عنه أخبار أهل البيت عليهم السّلام ، كوقفهم على آخر الجلالة في قوله تعالى : وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ « 4 » لزعمهم أنّ الراسخين
--> ( 1 ) الوافي 8 : 699 ، وحكاه عنه السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 56 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 8 : 174 . ( 3 ) في الشرائع : « الوقف » . ( 4 ) آل عمران 3 : 7 .