آقا رضا الهمداني
277
مصباح الفقيه
الرَّحِيمِ * فيما يجهر أو يخافت « 1 » ، وكذا إلى ظاهر الصدوق في الخصال ، حيث قال : والاجهار ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * في الصلاة واجب « 2 » . وفي ظهور كلامهما - المحكيّ عنهما - في الإطلاق بحيث يعمّ الأخيرتين تأمّل ، بل لا يبعد إرادتهما الأوليين ، فيتّحد حينئذ هذا القول مع القول الذي عدّوها خامس الأقوال ، وهو ما حكي عن أبي الصلاح في الكافي من وجوبه في ابتداء الحمد والسورة في الأوليين من جميع الصلوات « 3 » . ومستند الحكم أخبار كثيرة : منها : صحيحة صفوان - المرويّة عن التهذيب - قال : صلّيت خلف أبي عبد اللّه عليه السّلام أيّاما ، فكان يقرأ في فاتحة الكتاب ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * فإذا كانت صلاة لا يجهر فيها [ بالقراءة ] جهر ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * وأخفى ما سوى ذلك « 4 » . وفي الوسائل رواها عن الكليني أيضا بإسناده عن صفوان الجمّال ، قال : صلّيت خلف أبي عبد اللّه عليه السّلام أيّاما ، فكان إذا كانت صلاة لا يجهر فيها جهر ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * وكان يجهر في السورتين جميعا « 5 » . وخبر - الأعمش - المرويّ عن الخصال - في حديث شرائع الدين ، قال :
--> ( 1 ) المهذّب 1 : 97 ، ونسبه إليه السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 54 . ( 2 ) الخصال : 604 ، ضمن ح 9 ، ونسبه إليه أيضا السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 54 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 117 ، وحكاه عنه السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 54 . ( 4 ) التهذيب 2 : 68 / 246 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 5 ) الكافي 3 : 315 / 20 ، الوسائل ، الباب 21 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 .