آقا رضا الهمداني

268

مصباح الفقيه

والهمهمة - على ما في القاموس - : الصوت الخفي « 1 » . ولا يعارضها صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يقرأ في صلاته ويحرّك لسانه [ بالقراءة ] في لهواته من غير أن يسمع نفسه ؟ قال : « لا بأس أن لا يحرّك لسانه يتوهّم توهّما » « 2 » فإنّ ظاهرها جواز الاكتفاء بمجرّد التوهّم ، وهو ممّا لا قائل به ، وينافيه جميع الأدلّة الدالّة على اعتبار القراءة والذكر ، ولذا حملها الشيخ على من صلّى مع المخالف « 3 » ، واستشهد له بما رواه عن [ محمّد بن ] « 4 » أبي حمزة عمّن ذكره قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يجزئك من القراءة معهم مثل حديث النفس » « 5 » . ويشهد له أيضا خبر عليّ بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يصلّي خلف من لا يقتدى بصلاته والإمام يجهر بالقراءة ، قال : « اقرأ لنفسك ، وإن لم تسمع نفسك فلا بأس » « 6 » . وكما يعتبر في الإخفات عدم التفريط ، فكذا يعتبر في الجهر عدم الإفراط ، كما صرّح به شيخنا المرتضى رحمه اللّه وحكاه عن العلّامة الطباطبائي « 7 »

--> - القراءة في الصلاة ، ح 4 . ( 1 ) القاموس المحيط 4 : 192 ، وفيه : « الكلام الخفي » . ( 2 ) التهذيب 2 : 97 / 365 ، الاستبصار 1 : 321 / 1196 ، الوسائل ، الباب 33 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 5 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 3 ) التهذيب 2 : 97 ، ذيل ح 365 ، الاستبصار 1 : 321 ، ذيل ح 1196 . ( 4 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 5 ) التهذيب 2 : 97 - 98 / 366 ، الاستبصار 1 : 321 / 1197 . ( 6 ) التهذيب 3 : 36 / 129 ، الاستبصار 1 : 430 - 431 / 1663 ، الوسائل ، الباب 52 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 . ( 7 ) الدرّة النجفيّة : 139 .