آقا رضا الهمداني
264
مصباح الفقيه
جميع الصلوات ، وهو خلاف الواقع ، لأنّ التفصيل قاطع للشركة « 1 » . انتهى . وسوق تعبيرهما يشعر بأنّهما حملا كلمات الأصحاب على ما ذكراه في تفسير الجهر والإخفات من دوران صدقهما مدار اشتمال الكلام على الصوت الذي به يمتاز الجهر عن الإخفات عرفا ، وعدمه ، لا على سماع الغير وعدمه . ولكنّك خبير بأنّ بعض كلماتهم آبية عن هذا الحمل ، كالعبارتين المتقدّمتين « 2 » المحكيّتين عن السرائر والمنتهى . وكيف كان فالحقّ الذي لا مجال للارتياب فيه هو أنّ المدار على تسميته جهرا أو إخفاتا في العرف ، وهي لا تدور مدار سماع الغير وعدمه ، بل العبرة فيهما بإظهار جوهر الصوت وإخفائه ، فهو المدار في هذا الباب ، كما حكي عن المحقّق الأردبيلي أيضا التصريح بذلك « 3 » ، بل في الحدائق : الظاهر أنّه قول كافّة من تأخّر عن المحقّق والشهيد الثانيين « 4 » ؛ إذ المرجع في مثل هذه المفاهيم - التي لم يرد فيها حدّ تعبّديّ شرعيّ - هو العرف ، فلا يرفع اليد عن المحكمات العرفيّة بالكلمات المتشابهة الصادرة من الأعلام في تحديد مثل هذه المفاهيم . ولا عبرة بما ادّعوه في العبائر المتقدّمة من الإجماع على ما ذكروه في حدّهما ، لا لمجرّد عدم حجّيّة الإجماع المنقول خصوصا مع مصير جلّ
--> ( 1 ) روض الجنان 2 : 703 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 139 . ( 2 ) في ص 262 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 226 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 139 . ( 4 ) الحدائق الناضرة 8 : 139 .