آقا رضا الهمداني

249

مصباح الفقيه

قال : « إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر « 1 » » « 2 » . والجواب : أمّا عن الأصل : فبانقطاعه بالدليل . وأمّا الآية : فهي لا تخلو عن تشابه ، وقد ورد في تفسيرها أخبار كثيرة غير منافية لوجوب الجهر أو الإخفات ما لم يبلغ حدّ الإفراط ، من أرادها فليطلب من مظانّها « 3 » . وكفى في تضعيف الاستدلال بالآية ما حكي من فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله من الإجهار في الصلوات الليليّة والإخفات في النهاريّة « 4 » . وأمّا الصحيحة : فهي - بعد إعراض المشهور عنها وموافقتها للعامّة - لا تنهض حجّة لرفع اليد عن ظواهر النصوص المعتبرة المشهورة بين الأصحاب قديما وحديثا . ومجرّد عمل السيّد والإسكافي بمضمونها أو الأخذ بها لا يخرجها عن الشذوذ ، فاحتمال كونها مسوقة لبيان الحكم الواقعي أبعد من احتمال إرادة خلاف الظاهر من صحيحة زرارة وغيرها ممّا عرفت ، فالأقوى ما ذهب إليه المشهور . ولكن استفادة التفصيل المزبور في المتن - الذي ذهب إليه المشهور - من الأخبار من حيث هي مشكلة ؛ فإنّ غاية ما يمكن استفادته منها هي أنّ صلاة الصبح والعشاءين جهريّة والظهرين إخفاتيّة ، وأنّه يجب الإجهار في

--> ( 1 ) في التهذيب والاستبصار : « لم يفعل » بدل « لم يجهر » . ( 2 ) قرب الإسناد : 205 / 796 ، التهذيب 2 : 162 / 636 ، الاستبصار 1 : 313 / 1164 ، الوسائل ، الباب 25 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 6 . ( 3 ) راجع الكافي 3 : 315 - 317 / 21 و 27 ، والتهذيب 2 : 290 / 1164 ، وتفسير القمّي 2 : 30 ، وتفسير العيّاشي 2 : 318 و 319 / 172 و 173 و 177 ، وعنها في الوسائل ، الباب 33 من أبواب القراءة في الصلاة ، الأحاديث 2 ، 3 ، 6 ، ومستدرك الوسائل ، الباب 26 من تلك الأبواب ، الأحاديث 1 ، 2 ، 4 . ( 4 ) راجع الهامش ( 2 ) من ص 246 .