آقا رضا الهمداني

236

مصباح الفقيه

وفيه : أنّه ليس في شيء من تلك الأخبار إشعار بانحصار القران المنهيّ عنه في ذلك ، فلا منافاة بينها وبين ما في الصحيحة كي يقيّد إطلاقها . وأضعف من ذلك ما توهّمه بعض « 1 » من معارضته بالأخبار الآتية في محلّها ، الدالّة على جواز العدول من سورة إلى أخرى ما لم يتجاوز النصف وكذا الأخبار الدالّة على جواز تكرير الآية من القرآن ؛ لما سنشير إليه من أنّ مسألة العدول وأشباهه خارجة عن منصرف هذه الرواية ونظائرها ، مع أنّها أخصّ مطلقا منها . فالقول بالتعميم أخذا بظاهر الخبر المزبور هو الأظهر خصوصا على ما قوّيناه من الكراهة القابلة للمسامحة . نعم ، هذه الرواية كغيرها من أخبار الباب منصرفة بل قاصرة عن أن تعمّ تكرار السورة الواحدة أو بعضها ، وكذا تكرار الحمد . فما في المسالك من تحقّق القران بتكرار السورة الواحدة أو بعضها وكذا بتكرار الحمد « 2 » ضعيف . [ تنبيهات ] تنبيهات : [ التنبيه الأول ] الأوّل : اختلف القائلون بحرمة القران في بطلان الصلاة بذلك . نسب « 3 » إلى أكثرهم - منهم : الشيخ في النهاية والعلّامة في القواعد والمختلف وظاهر الإرشاد « 4 » - القول بالبطلان .

--> ( 1 ) صاحب الجواهر فيها 9 : 357 . ( 2 ) مسالك الأفهام 1 : 206 . ( 3 ) الناسب هو السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 50 . ( 4 ) النهاية : 75 - 76 ، قواعد الأحكام 1 : 272 ، مختلف الشيعة 2 : 168 - 170 ، -