آقا رضا الهمداني
226
مصباح الفقيه
وقد يناقش في الاستدلال : بأنّ المراد بالوقت في هذا الخبر - بحسب الظاهر - هو وقت الفضيلة ؛ ضرورة أنّ وقت الإجزاء أوسع من ذلك ، فلا بدّ من حمل النهي على الكراهة . ويمكن دفعه - بعد تسليم أنّ المراد بالوقت في الرواية هو الوقت الأوّل كما هو الظاهر - بأنّ هذا لا ينفي دلالة النهي على الحرمة فيما هو محلّ الكلام . توضيح ذلك : أنّه يفهم من مجموع الخبرين أنّ قراءة ما يفوت الوقت بقراءته منهيّ عنه ، وأنّ علّته كونه موجبا لفوات الوقت ، وهذه العلّة تقتضي صرف النهي عن ظاهره بالحمل على ما يناسبه علّته في كلّ مورد بحسبه ، فلو بنينا - مثلا - على أنّ تفويت الوقت الأوّل اختيارا حرام للحاضر ومكروه للمسافر ، لكنّا نلتزم بأنّ قراءة ما يوجبه أيضا بحكمه ، أخذا بظاهر ما يفهم من الخبرين من تعدية المنع المتعلّق بالتفويت إلى القراءة الموجبة له ، وحيث إنّ تفويت وقت الإجزاء حرام يكون النهي المسبّب عنه المتعلّق بسببه أيضا كذلك ، وكون مورد النصّ خصوص الوقت الأوّل الذي يجوز تفويته غير قادح ؛ إذ العبرة بعموم ما يفهم من الخبر ، لا بخصوص المورد ، وكأنّ هذا هو السرّ في أنّه لم يناقش أحد - ممّن عثرنا على كلماتهم - في الاستدلال بالخبر المزبور من هذه الجهة . ولا يلزم ممّا ذكرناه - من اختلاف ما يقتضيه النهي حرمة وكراهة بحسب الموارد على حسب ما تقتضيه علّته - كونه مستعملا في معنيين ، كما يظهر وجهه ممّا حقّقناه في مبحث لباس المصلّي في توجيه موثّقة ابن