آقا رضا الهمداني

209

مصباح الفقيه

« إذا كان آخر السورة السجدة أجزأك أن تركع بها » « 1 » . أقول : قضيّة الجمع بين هذه الروايات وبين الأخبار المتقدّمة التي ورد فيها النهي عن قراءتها في الفريضة دون النافلة : حمل هذه الأخبار على النافلة . هذا ، مع أنّ هذه الروايات ليست مسوقة لبيان أصل الجواز كي يفهم منها ذلك في جميع الصلوات على الإطلاق ، بل هي مسوقة لبيان حكم آخر ، فلا يصحّ التعلّق بها لإثبات الجواز في الفرائض ، إلّا أن يدّعى أنّ المتبادر إلى الذهن من الروايات الواردة فيما يتعلّق بالصلاة إرادة الفرائض ، فليتأمّل . ومنها : خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن صلّيت مع قوم فقرأ الإمام اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ أو شيئا من العزائم وفرغ من قراءته ولم يسجد فأوم إيماء ، والحائض تسجد إذا سمعت السجدة » « 2 » . أقول : المراد بالإمام في هذه الرواية إمام المخالف ، فلا تدلّ على جوازه كي يعارض الأخبار المتقدّمة ، بل في بعض تلك الأخبار التنبيه على الحكم المذكور في هذه الرواية . وصحيحة عليّ بن جعفر - المرويّة عن التهذيب - عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن إمام قوم « 3 » قرأ السجدة فأحدث قبل أن يسجد كيف يصنع ؟ قال : « يقدّم غيره فيتشهّد ويسجد وينصرف هو وقد تمّت

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 292 / 1173 ، الاستبصار 1 : 319 / 1190 ، الوسائل ، الباب 37 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 3 . ( 2 ) الكافي 3 : 318 / 4 ، التهذيب 2 : 291 / 1168 ، الاستبصار 1 : 320 / 1192 ، الوسائل ، الباب 38 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 . ( 3 ) كلمة « قوم » لم ترد في المصدر ، وهي موجودة في الحدائق الناضرة 8 : 153 .