آقا رضا الهمداني

203

مصباح الفقيه

متأخّري المتأخّرين « 1 » ، مع أنّ عبارة الإسكافي المحكيّة عنه غير صريحة في ذلك ، فإنّه قال : لو قرأ سورة من العزائم في النافلة سجد ، وإن كان في فريضة أومأ ، فإذا فرغ قرأها وسجد « 2 » . فيحتمل الحمل على صورة السهو أو التقيّة الداعية لقراءتها أحيانا . مضافا إلى ما عن الروض من احتمال أن يريد بالإيماء ترك قراءة آية السجدة بقرينة قوله : فإذا فرغ قرأها وسجد « 3 » ، كما يناسب مذهب الإسكافي من جواز تبعيض السورة « 4 » . هذا ، ولكن لا يخفى ما في هذا الاحتمال من البعد . وكيف كان فيدلّ على المشهور - مضافا إلى الإجماعات المستفيضة المعتضدة بالشهرة - خبر زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : « لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم فإنّ السجود زيادة في المكتوبة » « 5 » . وموثّقة سماعة قال : « من قرأ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ فإذا ختمها فليسجد ، فإذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب وليركع » وقال : « إذا ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزئك الإيماء والركوع ، ولا تقرأ في الفريضة ، واقرأ في التطوّع » « 6 » .

--> ( 1 ) راجع الهامش ( 1 ) من ص 208 . ( 2 ) حكاه عنه المحقّق الحلّي في المعتبر 2 : 175 . ( 3 ) روض الجنان 2 : 705 ، وحكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الصلاة 1 : 395 . ( 4 ) راجع الهامش ( 6 ) من ص 177 . ( 5 ) الكافي 3 : 318 / 6 ، التهذيب 2 : 96 / 361 ، الوسائل ، الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 . ( 6 ) التهذيب 2 : 292 / 1174 ، الاستبصار 1 : 320 / 1191 ، الوسائل ، الباب 37 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 2 ، والباب 40 من تلك الأبواب ، ح 2 .