آقا رضا الهمداني
191
مصباح الفقيه
الكتاب وحدها ، ويجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوّع بالليل والنهار » « 1 » . والمراد بقضاء صلاة التطوّع - بحسب الظاهر - مطلق فعلها ، لا خصوص القضاء المصطلح . وخبر إسماعيل بن جابر أو عبد اللّه بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي أقوم آخر الليل وأخاف الصبح ، قال : « اقرأ الحمد واعجل واعجل » « 2 » . ويمكن الخدشة في دلالة هذا الخبر : بإمكان كون الاكتفاء بالحمد وحدها - كما هو المتبادر من الرواية - لرعاية الوقت ، لا لجوازه من حيث هو ، فليتأمّل . وقوله عليه السّلام في صحيحة منصور بن حازم ، المتقدّمة « 3 » : « لا تقرأ في المكتوبة بأقلّ من سورة ولا بأكثر منها » فإنّه مشعر بل ظاهر في اختصاص المنع عن الأقلّ والأكثر بالفريضة ، إلّا أنّ مفادها جواز الاكتفاء بالأقلّ ، لا تركها رأسا . وأصرح منه في الدلالة على ذلك صحيحة عليّ بن يقطين ، المتقدّمة « 4 » المصرّحة بنفي البأس عن بعض « 5 » السورة في النافلة . ويدلّ على المدّعى أيضا : خبر السكوني - المتقدّم « 6 » في مبحث المواقيت - عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : تنفّلوا
--> ( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 179 ، الهامش ( 1 ) . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 104 ، الهامش ( 1 ) . ( 3 ) في ص 178 . ( 4 ) في ص 187 . ( 5 ) الظاهر : « تبعيض » . ( 6 ) في ج 9 ، ص 46 - 47 .