آقا رضا الهمداني

178

مصباح الفقيه

ليس بذلك بأس ؟ فكتب بخطّه : « يعيدها - مرّتين - على رغم أنفه » يعني العبّاسي « 1 » . واستدلّ له أيضا : بصحيحة منصور بن حازم قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا تقرأ في المكتوبة بأقلّ من سورة ولا بأكثر منها « 2 » » « 3 » . ونوقش فيه : بأنّ النهي عن الأكثر على سبيل الكراهة - كما ستعرف - فكذلك الأقلّ ، وإلّا للزم استعمال النهي في المعنيين . وفيه : ما عرفته عند توجيه موثّقة ابن بكير - المتقدّمة « 4 » في مبحث لباس المصلّي - من أنّ رفع اليد عن ظاهر الأمر أو النهي بالحمل على الاستحباب أو الكراهة بالنسبة إلى بعض مصاديقه بقرينة منفصلة لا يوجب صرفهما عن ظاهرهما فيما عداه ، ولا يلزم من ذلك استعمال اللفظ في معنيين . نعم ، قد يتأمّل في دلالتها على المدّعى ؛ نظرا إلى أنّ محطّ النظر في الرواية هو المنع عن التبعيض والقران ، وهو لا ينافي الرخصة في تركها رأسا . ولكن سوق التعبير يشعر بالمفروغيّة عن أصل القراءة ، فليتأمّل . وحسنة عبد اللّه بن سنان - بابن هاشم - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « [ يجوز ] للمريض أن يقرأ [ في الفريضة ] فاتحة الكتاب وحدها ، ويجوز للصحيح

--> ( 1 ) الكافي 3 : 313 / 2 ، التهذيب 2 : 69 / 252 ، الاستبصار 1 : 311 / 1156 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 6 ، وتقدّم تخريجه أيضا عن « الكافي » و « الوسائل » في ص 123 ، الهامش ( 5 ) . ( 2 ) « منها » لم ترد في المصدر . ( 3 ) الكافي 3 : 314 / 12 ، التهذيب 2 : 69 - 70 / 253 ، الاستبصار 1 : 314 / 1167 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 2 . ( 4 ) في ج 10 ، ص 200 .