آقا رضا الهمداني

170

مصباح الفقيه

حنظلة ، التي هي نصّ في التسوية ، وبين خبر محمّد بن عمران « 1 » الذي وقع فيه التصريح بأفضليّة التسبيح ؛ لإشعار هذا الخبر بالمفروغيّة عن مشروعيّة القراءة في الجملة ، وكون الجواب مسوقا لبيان وجه أفضليّة التسبيح من القراءة المعلوم لديهم مشروعيّتها ، أي قراءة الفاتحة ، وهذا ينافي التسوية المصرّح بها في رواية ابن حنظلة ، والصحيحة المزبورة لا تصلح رافعة لهذا التنافي ، ولكن خبر محمّد بن عمران ليس نصّا فيما ذكر ، فيمكن الجمع بينه وبين رواية ابن حنظلة بحمله على إرادة الأفضليّة الموجبة لاختياره في مقام التشريع لا في مقام الإطاعة ، كما يؤيّده مناسبة العلّة ، ويقرّب احتماله المستفيضة المتقدّمة « 2 » النافية لشرعيّة القراءة من حيث هي في الأخيرتين . والحاصل : أنّ ارتكاب التأويل في هذا الخبر أهون من ارتكابه في رواية ابن حنظلة ، فهو المتعيّن في مقام الجمع . وربما يستدلّ أيضا لأفضليّة التسبيح مطلقا : بصحيحة أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرأ في الركعتين الأوّلتين ، وعلى الذين خلفك أن يقولوا : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ، وهم قيام ، فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرءوا فاتحة الكتاب ، وعلى الإمام أن يسبّح مثل ما يسبّح القوم في الركعتين الأخيرتين » « 3 » إذ المراد بقوله عليه السّلام : « فإذا كان » إلى آخره ، على الظاهر أنّه إذا حصلت الإمامة في الأخيرتين يجب على المأمومين القراءة ؛

--> ( 1 ) تقدّم خبره في ص 167 . ( 2 ) في ص 165 - 167 . ( 3 ) التهذيب 3 : 275 / 800 ، الوسائل ، الباب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 13 .