آقا رضا الهمداني
164
مصباح الفقيه
على الاستحباب ، بل هذا هو الأولى ، فالقول بأفضليّة القراءة لمن نسيها في الأوليين أخذا بظاهر هذا الخبر - كما حكي عن صريح المبسوط ومحتمل الخلاف « 1 » - لا يخلو عن وجه . وكيف كان فقد اختلفوا - بعد اتّفاقهم على جواز الاجتزاء بأيّ منهما كان - في أنّ الأفضل هل هو التسبيح أو القراءة على أقوال ، حكي عن ظاهر الصدوقين والحسن وابن إدريس أفضليّة التسبيح مطلقا « 2 » ، وتبعهم غير واحد من المتأخّرين « 3 » . وحكي عن أبي الصلاح والشهيد في اللمعة أفضليّة القراءة « 4 » . ( و ) قيل : ( الأفضل للإمام القراءة ) كما في المتن وغيره « 5 » ، بل ربما نسب « 6 » هذا القول إلى المشهور . وأمّا من عداه من المأموم والمنفرد فبالخيار إن شاء قرأ وإن شاء سبّح من غير ترجيح ، كما ربما يستظهر من المتن وغيره ممّن عبّر كعبارته . وحكي عن بعضهم التصريح بأفضليّة التسبيح للمنفرد من غير تعرّض لحكم المأموم ، كالشهيد في الدروس « 7 » .
--> ( 1 ) راجع الهامش ( 3 و 5 ) من ص 161 . ( 2 ) الفقيه 1 : 209 ، ذيل ح 944 ، المقنع : 112 - 113 و 120 ، السرائر 1 : 230 ، وحكاه عنهم العلّامة الحلّي في مختلف الشيعة 2 : 166 ، ضمن المسألة 90 . ( 3 ) كما في بحار الأنوار 85 : 91 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 144 ، اللمعة الدمشقيّة : 33 ، وحكاه عنهما البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 388 . ( 5 ) قواعد الأحكام 1 : 273 . ( 6 ) الناسب هو الشهيد الثاني في الفوائد المليّة : 192 . ( 7 ) الدروس 1 : 175 ، وحكاه عنه الفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 4 : 35 .