آقا رضا الهمداني
157
مصباح الفقيه
ومقتضى إطلاق كلماتهم في فتاويهم ومعاقد إجماعاتهم بل صريحها : عدم الفرق في ذلك بين المنفرد والجامع إماما كان أو مأموما . ولكن صرّح شيخنا المرتضى رحمه اللّه بأنّ معقد هذه الإجماعات هو المنفرد ، وأمّا غيره فسيأتي الخلاف فيه في باب الجماعة « 1 » . وكيف كان فيشهد للمدّعى جملة من الأخبار : منها : خبر عليّ بن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما ؟ فقال : « إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن شئت فاذكر اللّه فهو سواء » قال : قلت : فأيّ ذلك أفضل ؟ فقال : « هما واللّه سواء إن شئت سبّحت وإن شئت قرأت » « 2 » وغير ذلك من الأخبار الآتية . وما في بعض الأخبار ممّا ينافي ذلك - كخبر الحميري - المرويّ عن الاحتجاج وكتاب الغيبة للشيخ - أنّه كتب إلى القائم - عجّل اللّه فرجه - يسأله عن الركعتين الأخيرتين وقد كثرت فيهما الروايات فبعض يروي أنّ قراءة الحمد وحدها أفضل ، وبعض يروي أنّ التسبيح فيهما أفضل ، فالفضل لأيّهما لنستعمله ؟ فأجاب عليه السّلام : « قد نسخت قراءة أمّ الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح ، والذي نسخ التسبيح قول العالم عليه السّلام : كلّ صلاة لا قراءة فيها فهي خداج إلّا للعليل ومن يكثر عليه السهو فيتخوّف بطلان
--> - والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع 1 : 130 ، مفتاح 151 ، وحكاه عنهم العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 375 . ( 1 ) كتاب الصلاة 1 : 322 . ( 2 ) التهذيب 2 : 98 / 369 ، الاستبصار 1 : 321 - 322 / 1200 ، الوسائل ، الباب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 3 .