آقا رضا الهمداني
154
مصباح الفقيه
خلافا لما حكي عن بعض من الاجتزاء بها لدى العجز عن القراءة وبدلها « 1 » ؛ لما دلّ عليه في التكبير ، بل عن بعض احتمال تقديمها على الذكر ؛ لقربها إلى القرآن « 2 » . وليس بشيء ، بل الأقوى عدم الاعتبار بترجمة القراءة من حيث هي أصلا ؛ ضرورة عدم كونها قرآنا ولا ميسوره بعد وضوح أنّ لألفاظ القرآن دخلا في قوام قرآنيّتها ، فقياس القراءة على التكبير - الذي قد يقال بأنّ المقصود به أوّلا وبالذات إنّما هي ماهيّة التكبير الغير المتوقّفة على خصوصيّة لفظها المعروف - قياس مع الفارق . نعم ، بناء على الاجتزاء بمطلق الذكر لدى العجز عن قراءة شيء من القرآن إمّا مطلقا أو لدى العجز عن التسبيح والتحميد والتهليل ، اتّجه الاجتزاء بترجمة الفاتحة ونظائرها ، لا من حيث كونها ترجمة للقرآن ، بل من حيث كونها من مصاديق الذكر ، وهذا بخلاف سائر الآيات القرآنيّة التي هي من قبيل القصص والحكايات ، فلا يجتزئ بترجمتها « 3 » أصلا ، بل لا يجوز التلفّظ بها ؛ لكونها من الكلام المبطل . ولو عجز عن القراءة وبدلها مطلقا ، قام بقدر القراءة على ما صرّح به غير واحد « 4 » .
--> ( 1 ) العلّامة الحلّي في نهاية الإحكام 1 : 476 ، والشهيد الثاني في روض الجنان 2 : 699 ، وحكاه عنهما العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 356 . ( 2 ) الشهيد في الذكرى 3 : 304 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 356 . ( 3 ) في « ض 13 » : « فلا يجزئ ترجمتها » . ( 4 ) مثل : العلّامة الحلّي في تذكرة الفقهاء 3 : 138 ، الفرع « و » من المسألة 224 ، ونهاية الإحكام 1 : 475 ، والشهيد في الدروس 1 : 172 ، وابن فهد الحلّي في -