آقا رضا الهمداني

135

مصباح الفقيه

لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح وكذلك الأخرس في القراءة والصلاة والتشهّد وما أشبه ذلك فهذا بمنزلة العجم المحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلّم الفصيح » « 1 » . وفي خبر السكوني عن الصادق عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « أنّ الرجل الأعجمي من أمّتي ليقرأ القرآن بعجمته فترفعه الملائكة على عربيّته » « 2 » . وفي الخبر : « أنّ سين بلال شين عند اللّه » « 3 » . وانصرافها عن العاجز الذي منعه عن التعلّم ضيق الوقت لا عدم القدرة غير قادح بعد وضوح المناط . هذا ، مع إمكان منع الانصراف خصوصا في رواية مسعدة بن صدقة ، بل هي كالنصّ في الشمول من حيث كونها في مقام إعطاء الضابط . وأمّا الثاني - وهو ما إذا لم يقدر إلّا على بعضها ممّا يسمّى بعضا من فاتحة الكتاب ، مثل آية أو أكثر من الآيات المختصّة بها ، لا مثل البسملة ونحوها ممّا ستعرفه - فالحكم في هذه الصورة أيضا أنّه يجب عليه الإتيان بما يعلمه منها . وهذا أيضا ممّا لا شبهة بل لا خلاف فيه بيننا على الظاهر ، بل عن غير واحد « 4 » دعوى الإجماع عليه .

--> ( 1 ) تقدّم تخريجها في ج 11 - من هذا الكتاب - ص 445 ، الهامش ( 1 ) . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ج 11 - من هذا الكتاب - ص 445 ، الهامش ( 2 ) . ( 3 ) عدّة الداعي : 36 ، وعنها في مستدرك الوسائل ، الباب 23 من أبواب قراءة القرآن ، ح 3 . ( 4 ) كالشهيد في الذكرى 3 : 305 ، والعاملي في مدارك الأحكام 3 : 343 ، والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع 1 : 129 ، مفتاح 150 ، وحكاه عنهم العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 369 .