آقا رضا الهمداني

125

مصباح الفقيه

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حين يريد يقرأ فاتحة الكتاب ، قال : « نعم إن شاء سرّا وإن شاء جهرا » فقالا : فيقرأها مع السورة الأخرى ؟ قال : « لا » « 1 » . وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يفتتح القراءة في الصلاة أيقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ؟ قال : « نعم ، إذا افتتح الصلاة فليقلها في أوّل ما يفتتح ثمّ يكفيه ما بعد ذلك » « 2 » . ورواية مسمع قال : صلّيت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام فقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ثمّ قرأ السورة التي بعد الحمد ، ولم يقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * ثمّ قام في الثانية فقرأ الحمد ولم يقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ثمّ قرأ بسورة أخرى « 3 » . والمتّجه حمل هذه الأخبار بأسرها على التقيّة ، كما يؤيّد ذلك ما في الخبر الأخير من تركها مع الحمد أيضا في الركعة الثانية ، وظهور صحيحة محمّد بن مسلم أيضا في عدم وجوبها إلّا في افتتاح القراءة من الركعة الأولى ، وهذا بحسب الظاهر ممّا لا محمل له عدا التقيّة ، كصحيحته الأخرى الظاهرة في عدم وجوبها مع الفاتحة في الأولى أيضا ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون إماما فيستفتح بالحمد ولا يقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فقال : « لا بأس ولا يضرّه » إذ النصوص الدالّة على

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 68 - 69 / 249 ، الاستبصار 1 : 312 / 1161 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 2 . ( 2 ) التهذيب 2 : 69 / 250 ، الاستبصار 1 : 313 / 1162 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 3 . ( 3 ) التهذيب 2 : 288 / 1154 ، الاستبصار 1 : 311 - 312 / 1158 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 4 .