آقا رضا الهمداني
119
مصباح الفقيه
القرآن ، فقال : « اقرءوا كما علّمتم » « 1 » . وعن أمين الإسلام الطبرسي في مجمع البيان نقلا عن الشيخ الطوسي ، قال : روي عنهم عليهم السّلام جواز القراءة بما اختلف القرّاء فيه « 2 » . وربما يظهر من بعض الأخبار ترجيح بعض القراءات على بعض . مثل : ما رواه في الوسائل عن الكليني بإسناده عن داود بن فرقد والمعلّى بن خنيس ، قالا : كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : « إن كان ابن مسعود لا يقرأ على قراءتنا فهو ضالّ » ثمّ قال : « أمّا نحن فنقرأه على قراءة أبيّ » « 3 » . عن كتاب الوافي أنّه قال : ويستفاد من هذا الحديث أنّ القراءة الصحيحة هي قراءة أبيّ ، وأنّها الموافقة لمذهب أهل البيت عليهم السّلام ، إلّا أنّها غير مضبوطة عندنا ؛ إذ لم يصل إلينا قراءته في جميع ألفاظ القرآن « 4 » . انتهى . وفي الصافي رواه عن عبد اللّه بن فرقد والمعلّى بن خنيس ، قالا : كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ومعنا ربيعة الرأي فذكر القرآن ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن كان ابن مسعود لا يقرأ على قراءتنا » الحديث ، ثمّ قال : ولعلّ آخر الحديث ورد على المسامحة مع ربيعة مراعاة لحرمة الصحابة وتداركا لما قاله في ابن مسعود ، وذلك لأنّهم لم يكونوا يتبعون أحدا سوى آبائهم ؛ لأنّ علمهم من اللّه ، وفي هذا الحديث إشعار بأنّ قراءة أبيّ كانت موافقة
--> ( 1 ) الكافي 2 : 631 / 15 ، الوسائل ، الباب 74 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 3 . ( 2 ) مجمع البيان 1 : 13 ، التبيان 1 : 9 ، الوسائل ، الباب 74 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 5 . ( 3 ) الكافي 2 : 634 / 27 ، الوسائل ، الباب 74 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 4 . ( 4 ) الوافي 9 : 1776 ، ذيل ح 9085 - 3 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 98 .