آقا رضا الهمداني

10

مصباح الفقيه

الالتفات إليه ، والمرجع لدى الشكّ في شرطيّة شيء أو جزئيّته أو مانعيّته هي البراءة وأصل العدم ونحوهما من الأصول النافية للتكليف ، لا الاشتغال ، كما تقرّر في محلّه . هذا ، مع أنّه لا موقع لإجراء أصالة الاشتغال أو البراءة ونحوها في مثل المقام ؛ إذ لا يترتّب على جزئيّته أو مانعيّة زيادته في حال السهو ثمرة عمليّة ، فإنّ زيادته وتركه سهوا - فيما عدا ما كان منه حال التكبير وما اتّصل بالركوع - غير مبطل جزما ، وزيادته أو نقصه في الحالين مبطل جزما ، وإنّما الإشكال في أنّ منشأ البطلان هل هو ركنيّة القيام من حيث هو ، أو شرطيّته لركن آخر ؟ فليتأمّل . وقد تلخّص ممّا ذكر أنّه لا دليل على أنّ زيادة القيام من حيث هي مبطلة ، بل قضيّة الأصل عدم البطلان حتى مع العمد لو لم يكن إجماعيّا فضلا عن السهو . وأمّا نقصه سهوا فهو أيضا كذلك على الأظهر ؛ لأنّ عمدة ما ذكروه دليلا له هي ظهور الأدلّة في اعتباره على الإطلاق . وفيه : أنّ قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة » « 1 » الحديث ، وكذا قوله عليه السّلام في مرسلة سفيان : « تسجد سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة » « 2 » حاكم على مثل هذه المطلقات ، فيقيّدها بصورة العمد .

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 181 / 857 ، التهذيب 2 : 152 / 597 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب القبلة ، ح 1 . ( 2 ) التهذيب 2 : 155 / 608 ، الاستبصار 1 : 361 / 1367 ، الوسائل ، الباب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ح 3 بتفاوت يسير في الذيل .