ميرزا محمد حسن الآشتياني
711
كتاب القضاء ( ط . ج )
وهكذا ذكره غيره أيضاً في معنى الرواية كما في المتن « 1 » وغيره ، فإذاً ما ذكروه من الإيراد على الروايتين لا ورود له . فبالحريّ أن نذكر أوّلًا جميع الاحتمالات التي ذكروها في مستند منع كفاية الكتابة في ثبوت الحكم بها على القول بكفاية إخباره اللفظي ، لأنّه على القول بعدم اعتباره كما هو صريح الشيخ في بعض كتبه « 2 » ، يكون عدم اعتباره « 3 » أولى ، ثمّ نورد ما هو مقتضى التحقيق في المقام وفي معنى الرواية . فنقول بعون الملك العلّام : إنّ ما قيل أو يقال إنّ معه لا يعتبر الكتابة أحد أمور أربعة على سبيل مانعة الخلو : أحدها : احتمال التزوير والتشبيه بأنْ كتبها غير الحاكم ، وهذا هو الّذي علّل به عدم اعتبار الكتابة جماعة من الأصحاب كالمصنّف « 4 » وغيره « 5 » . ثانيها : احتمال عدم القصد بأن كتبها مثلًا قاصداً للمشق « 6 » ، وهو الّذي علّل به عدم اعتبارها جماعة مضافاً إلى الاحتمال السابق ، كالشهيد في المسالك « 7 » والأردبيلي « 8 » ، ولهذا ذهب إلى أنّه إذا انتفى احتمال عدم القصد تكون معتبرة . ثالثها : احتمال إنشاء الحكم بالكتابة ، ذكره بعض مشايخنا المتأخّرين « 9 » . رابعها : إثبات عدم اعتبار خصوص الإخبار اللفظي في مقام الكشف عن الحكم وكفاية الكتابة أيضاً ،
--> ( 1 ) شرائع الاسلام : 4 / 885 . ( 2 ) راجع المبسوط : 8 / 124 . ( 3 ) اعتبارها ، خ ل . ( 4 ) شرائع الإسلام : 4 / 884 . ( 5 ) جواهر الكلام : 40 / 303 . ( 6 ) أي التمرين للكتابة . ( 7 ) مسالك الأفهام : 14 / 7 . ( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان ، 12 / 209 . ( 9 ) جواهر الكلام : 40 / 305 .