ميرزا محمد حسن الآشتياني

647

كتاب القضاء ( ط . ج )

ثمّ قال عليه السلام : إنّ عليّاً كان قاعداً في مسجد الكوفة فمرّ به عبد اللّه التميمي ومعه درع طلحة ، فقال له علي عليه السلام : هذه درع طلحة أخذت غلولًا يوم البصرة . فقال له عبد اللّه : فاجعل بيني وبينك قاضيك الّذي رضيته للمسلمين ، فجعل بينه وبينه شريحاً لعنه اللَّه فقال له : هذه دِرْع طلحة أخذت غلولًا يوم البصرة . فقال شريح : هاتِ على ما تقول به بيّنةً ، فأتاه بالحسن عليه السلام فشهد أنّها درع طلحة أخذت غلولًا يوم البصرة . فقال شريح : هذا شاهد ولا أقضي بشهادة شاهد حتّى يكون معه آخر ، قال : فدعا قنبراً فشهد أنّها درع طلحة أخذت غلولًا يوم البصرة . فقال شريح : هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك . قال : فغضب علي عليه السلام وقال : خذوها فإنّ هذا قضى بجور ثلاث مرات . قال : فتحوّل شريح في « 1 » مجلسه وقال : لا أقضي بين اثنين حتّى تخبرني مِن أينَ قضيتُ بجورٍ ثلاث مرّات ؟ فقال عليه السلام له : ويلك ( أو ويحك ) إنّي لمّا أخبرتُك أنّها درع طلحة أخذت غلولًا يوم البصرة قلتَ هاتِ على ما تقول بيّنة وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : حيثما وُجد غلول أُخذ بغير بيّنة وقلّ رجل لم يسمع بهذا الحديث ، فهذه واحدة . ثمّ أتيتك بالحسن عليه السلام فشَهِد ، قلتَ شاهدٌ واحد ولا أقضي بشهادة واحد حتّى يكون معه آخر ، وقد قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بشهادة واحد ويمين ، فهذه اثنتان . ثمّ أتيتُك بقنبر فشهد أنّها درع طلحة أخذت غلولًا يوم البصرة ، فقلتَ هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك ، ولا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلًا . ثمّ قال : ويلك ( أو ويحك ) إمام المسلمين يؤتمن من أمورهم على ما هو أعظم من هذا . . . الحديث » « 2 » إلى غير ذلك من الروايات الّتي يأتي إلى جملة منها الإشارة أيضاً

--> ( 1 ) من ، خ ل . ( 2 ) الكافي : 7 / 385 386 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 273 274 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 265 266 ، مع اختلافات فيها .