ميرزا محمد حسن الآشتياني

699

كتاب القضاء ( ط . ج )

الخلاف هنا على الخلاف في صحّة الوقف المنقطع الابتداء وعدمها . وربّما يدفع الشبهة بأنّ حلف البطن الثاني يقتضي ثبوت الوقف في حقّ البطن الأوّل ، وعدم ثبوته قبله ظاهراً من جهة نكولهم لا يضرّ فيه ، فلا معنى للابتناء المذكور أيضاً . قال في المسالك : « والحقّ مجيئهما وإن منعنا من الوقف المنقطع الأوّل ، لأنّ حلف الأولاد اقتضى عدم انقطاعه في الواقع وإن انقطع بالعارض حيث لم يحلف آباؤهم لأنّ البطن الثاني كالأوّل لأنّ الوقف صار إليهم بالصيغة الأولى عن الواقف . ولأنّ منع الثاني عن الحلف يؤدّي إلى جواز إفساد البطن الأوّل الوقف على الثاني ، وهذا لا سبيل إليه . فالقول بجواز حلفهم أقوى ، وهو خيرة الشيخ في المبسوط والمصنّف وغيرهما » « 1 » انتهى كلامه . وأورد عليه بعض مشايخنا طاب ثراه بما هذا لفظه : « وفيه أيضاً بعد الإغضاء « 2 » عمّا في الأوّل من الوجهين أنّ يمين الأولاد لا تصلح لإثبات اتّصال الوقف ، لأنّها حينئذٍ تكون يميناً للغير . واحتمال الاتصال بعد كونه منقطعاً في ظاهر الشّرع غير مجد . وإطلاق الإثبات بالشاهد واليمين لا ينافي الفساد من جهة أخرى » . ثمّ قال بعد ما ذكره من الإيراد : « فتأمّل ، إذ الظاهر عدم مخالف محقّق في أنّ للبطن الثاني اليمين مع نكول البطن الأوّل عنها ، بناءً على تلقّيهم من الواقف . ويكفي في صحّة الوقف في حقّهم احتمال الاتّصال وإن كان منقطعاً في ظاهر الشّرع بمعنى عدم ثبوته للبطن الأوّل » « 3 » . انتهى كلامه . وأنت خبير بفساد ما أورده من لزوم إثبات اليمين حقّ الغير ، لمنع اللزوم ، لأنّها

--> ( 1 ) مسالك الأفهام : 13 / 525 ، راجع المبسوط : 8 / 198 199 ؛ والقواعد : 2 / 214 ، وروضة الطالبين : 8 / 259 . ( 2 ) الإغماض ، خ ل . ( 3 ) جواهر الكلام : 40 / 294 .