ميرزا محمد حسن الآشتياني
685
كتاب القضاء ( ط . ج )
وذكر في المسالك في مبنى الوجهين ما هذا لفظه : « ثمّ إذا انقرض المدّعون معاً أو على التعاقب ، فهل يأخذ البطن الثاني الدار بغير يمين ، أم يتوقّف قبضهم « 1 » على اليمين ؟ فيه وجهان مبنيّان على أنّ البطن الثاني يتلقّون الوقف من البطن الأوّل ، أو من الواقف ؟ فإن قلنا بالأوّل وهو الأشهر ، فلا حاجة إلى اليمين ، كما إذا أثبت الوارث ملكاً بالشاهد واليمين ثمّ مات ، فإنّ وارثه يأخذه بغير يمين . ولأنّه قد ثبت كونه وقفاً بحجّة يثبت بها الوقف فيدام ، كما لو ثبت بالشاهدين » إلى أن قال : « وإن قلنا بالثاني لم يأخذ إلّا باليمين كالبطن الأوّل » « 2 » انتهى ما أردنا نقله . وقد سبقه إلى ذلك بعض من تقدّم عليه « 3 » ، وتبعه فيه بعض من تأخّر عنه كالفاضل في بعض كتبه « 4 » ، والشهيد في الدروس ، وثاني المحقّقين حسبما حكي عنه في جامع المقاصد « 5 » ، هذا . ولكنّ الحقّ عدم صحّة المبنى المذكور لإمكان القول بكلّ من القولين ونفي ما بنوا عليه ، وإثبات ضدّه ، حسبما صرّح به بعض مشايخنا طاب ثراه « 6 » ويستفاد من كلام غيره أيضاً . ولنقدّم على هذا كلاماً تكلّم به الأستاد العلّامة مستشكلًا على ما ذكره في المسالك 7 من كون القول بتلقّي البطن الثاني الوقف من البطن الأوّل هو الأشهر ، وهو : إنّه كيف يجامع هذا مع ما ترى من ذهاب الأكثر إلى أنّ تلقّي البطن الثاني من الواقف ؟ وأيضاً كيف التوفيق بينه وبين ما ذكره الأكثرون في باب الإجارة حتّى
--> ( 1 ) حقهم ، خ ل . ( 2 ) 2 و 7 مسالك الأفهام : 13 / 523 . ( 3 ) راجع المبسوط : 8 / 197 . ( 4 ) قواعد الأحكام : 3 / 451 ؛ وراجع الإرشاد : 2 / 163 . ( 5 ) جامع المقاصد : 9 / 111 . ( 6 ) راجع الجواهر : 40 / 291 292 .