ميرزا محمد حسن الآشتياني
683
كتاب القضاء ( ط . ج )
[ بعض الفروع المتفرعة على القول بعدم الاشتراك ] قوله : « لو قال : هذه الجارية مملوكتي وأمّ ولدي » ( 1 ) الخ « 1 » . أقول : لا إشكال في التفكيك في الفرض الّذي ذكره المصنّف رحمه الله ، فتأمّل . إنّما الإشكال فيما لو قال : ( هذه أمّ ولدي ) من دون قوله : ( مملوكتي ) ، فهل يثبت بالشاهد واليمين رقّيّتها مع الولد ، أو رقّيّتها وحدها ؟ وجهان ، مبنيان على ما ذكرنا سابقاً ، من أنّه لو كان متعلّق اليمين مالًا بالنوع ، فهل يتبعه غير المال ممّا يكون من آثاره ، ولو كان مقصود الحالف في شخص المقام إثبات الأمر الغير المالي ، نظراً إلى كون نوع الدعوى دعوى ماليّة ، أو لا يتبعه ذلك بل يحكم بالتفكيك بينهما ؟ وقد عرفت سابقاً أنّ الوجه هو الأوّل . فعليه يحكم بحرّية الولد أيضاً . هكذا ذكره الأستاد العلّامة ، ولكن يمكن أن يقال في خصوص الفرض بالتفكيك ، وإن قلنا بالأوّل نظراً إلى انحلال الدعوى المزبورة في العرف إلى دعويين ، فيُراعى في كلّ منهما حكمه ولازمه التفكيك ، فتأمّل . ثمّ إنّ الإشكال في المقام إنّما هو من حيث ثبوت تمام دعوى المدّعي بالشاهد واليمين بحيث تصيرا حجّتين على المدّعى عليه فيما يلزم الدعوى أيضاً . وأمّا ثبوت ما يرجع على المدّعي من جهة تضمّن دعواه للإقرار على نفسه فلا كلام فيه قطعاً ، لأنّه لا دخل له بالشاهد واليمين أصلًا كما لا يخفى .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 882 .