ميرزا محمد حسن الآشتياني

681

كتاب القضاء ( ط . ج )

فضلًا عن المقام . وبالجملة : القول فيه جواباً ورداً وتحقيقاً قد ظهر ممّا ذكرنا في المقام الأوّل فلا نطيل بالإعادة . فقد علم ممّا ذكرنا أنّ الحقّ في المقامين بمقتضى القواعد ، هو ما ذهب إليه بعض مشايخنا طاب ثراه « 1 » من القول بالاشتراك فيهما ، ولم يحصل لنا إجماع لا محقّقاً ولا منقولًا على خلافه ، فالمصير إليه متعيّن . فالقول بالتفصيل وبعدم الاشتراك مطلقاً ضعيفان لا يلتفت إليهما ، واللَّه العالم بحقيقة الأمور . وينبغي التنبيه على أمور : الأوّل : أنّه لا إشكال بل لا خلاف ظاهراً على القول بعدم الشركة في انتقال المحلوف عليه إلى غير الحالف من الورثة بالإرث أو بغيره من أسباب الانتقال ، ولا مانع منه أصلًا ، بل أقول : إنّه لا يتصوّر هناك مانع عنه ، سواء في الدين أو في العين ، إلّا توهّم أنّه بامتناعه عن الحلف على ما يدّعيه « 2 » قد أثبت عدم انتقال المدّعى إليه ، لكنّك خبير بأنّه أيضاً في غاية الفساد . الثاني : أنّه لو حلف من نكل عن الحلف من المدّعين ، أو من لم يحلف من جهة الغيبة ونحوها بعد حلف بعض آخر ، فهل يصير معه شريكاً على القول بعدم الاشتراك ، كما لو حلفوا جميعاً أو أقرّ لهم جميعاً ، أو لا ؟ وجهان ، أوجههما على هذا القول ، عدم الاشتراك كما يظهر وجهه بالتأمّل ، ويظهر الثمرة في النماء ، هذا . وذكر في المسالك أنّ الوجهين إنّما يجريان فيما إذا حلف الناكل بعد الدفع ، وأمّا إذا حلف قبل الدفع فلا كلام في الاشتراك ، حيث قال : « ولو فرض حلف الآخر بعد ذلك ، فإن كان قَبل الدفع إلى الأوّل فلا كلام ، وإن كان بعده ففي مشاركة الثاني له وجهان : من

--> ( 1 ) راجع الجواهر : 40 / 286 . ( 2 ) دعواه ، خ ل .