ميرزا محمد حسن الآشتياني

677

كتاب القضاء ( ط . ج )

يرجع إلى أن الحلف ناقل واقعاً في الدين ما أخذه الحالف إليه ، بعد فرض كونه مالًا للمدّعى عليه بحسب الواقع . ثمّ إنّ مِن التأمّل فيما ذكرنا يظهر عدم ورود شيء من الإيرادات التي أوردوها على الوجه الأوّل على هذا الوجه . أمّا النقض بالدين المشاع ، فلأنّ الدافع هنا إنّما يدفع المدفوع فيه ، بعنوان كونه في مقابل بعض ما في الذمّة ، فيتوقّف صيرورته في مقابله بالتمام على إذنهما ، لفرض اشتراكهما فيه وتسالم الجميع عليه . وهذا بخلاف الفرض ، فإنّ الدافع لا يدفعه بهذا العنوان لكونه منكراً له ، أو يفرض الكلام فيما إذا خلّى دفعه عن هذا العنوان ، وإنّما يدفعه لأنْ يكون للحالف من حيث حلفه . فالناقل للمال إليهما في المقام منحصر في الحلف لعدم حصول دفع من الدافع ينفع في المدّعى ، والمفروض أنّ اليمين لا تثبت المال للغير . وحاصل الفرق : إنّ الناقل في مسألة الشركة في الدين إنّما هو دفع الدافع ماله بعنوان كونه في مقابل بعض ما في الذمّة على نحو الإشاعة ، وهذا بخلاف المقام ، فإنّ الناقل فيه هو اليمين والمفروض عدم إثباتها المال لغير الحالف . والكاشف عن كون الناقل في تلك المسألة هو الدفع والأخذ بعنوان الأداء لبعض ما في الذمّة ، وفي مسألتنا ، هو اليمين ليس إلّا أنّه لو دفع المال في تلك المسألة لا بعنوان الأداء ، لا يحصل به الأداء ، بخلاف المقام . وأمّا النقض بالإقرار وما شابهه ، فلأنّ المقرّ إنّما يدفع ماله أداء لما أقرّ لبعض الشركاء في ذمّته ، والمفروض تسالم المقرّ له مع صاحبه على الاشتراك فيه فيلزمه الشركة في المأخوذ . وهذا بخلاف المقام فإنّ الدافع لا يدفعه بالعنوان المذكور ، فلو قيل بانتقاله إليهما فليس سببه إلّا الحلف ، والمفروض عدم صلاحيّته له . وأمّا النقض بالعين ، فلوضوح الفرق بينه وبين الدين ، لأنّ الحلف فيه لا سببية