ميرزا محمد حسن الآشتياني

675

كتاب القضاء ( ط . ج )

ثالثها : ما ذكره الأستاد العلّامة في مجلس البحث ، ولم أر من الأصحاب من تمسّك به غيره ، من أنّه لو قيل بالمشاركة في المقام وإثبات اليمين للنصف المشاع ، لزم القول بإثباتها لتمام المدّعى . بيان الملازمة : إنّه لا يخلو إمّا أن نقول بأنّ اليمين إنّما تثبت النصف الّذي للحالف مثلًا . أو نقول بأنّها تثبت نصف المال الّذي فرض مشاركة الحالف مع غيره فيه . فإن قلنا بالأوّل ، فلا معنى للقول باشتراك غيره معه في المأخوذ بالنسبة إلى نصيبه ، لأنّ النصف المضاف إلى الحالف لا يعقل الشركة فيه ، وإن قلنا بالثاني ، أي بإثبات اليمين للنصف المشاع ، لزم القول بإثباتها للتمام ، لأنّ إثباتها لنصف المال بهذا العنوان لا ينفكّ عن إثباتها لتمام المال كما لا يخفى . فالقول بالاشتراك مبنيّ على القول بإثبات اليمين للنصف المشاع وإثباتها له بذلك العنوان في معنى إثباتها للتمام ، هذا . ويجاب عنه أيضاً بوجوه : أحدها النقض بالعين . ثانيها النقض بالإقرار وما شابهه ، فإنّ هذه الشبهة جارية فيهما أيضاً كما لا يخفى . ثالثها الحَلّ ، وبيانه : أنّ الحالف لا بدّ من أن يحلف على ما يدّعيه بحسب الواقع ، وما يدّعيه في المقام وإن كان هو النصف المشاع بينه وبين غيره الغير المنفكّ عن كون تمام المال لهما إلّا أنّ الشارع لم يعتبر من هذا الحلف إلّا ما يرجع إلى نفس الحالف لا ما يرجع إلى غيره . فإن أريد من كون اليمين مثبتة لنصف الحالف كونه متعلّقاً للحلف ، فهو غلط ظاهر كما لا يخفى . وإن أريد منه أنّ اعتبار الشارع للحلف في المقام يرجع إلى نفوذه في حقّه لا في حقّ غيره وإن كان دالّاً عليه ، لا أن يكون متعلّق الحلف هو النصف الّذي للحالف ، فهو مسلّم ، لكنّه لا يلزم منه ما ذكر ، لأنّ أحداً لم يقل بأنّ اليمين تثبت النصف المشاع بوصف الإشاعة حتّى يرد عليه ما ذكر . ولا يلزم من القول بالشركة إثبات كون اليمين مثبتة ظاهراً للنصف المشاع بوصف الإشاعة ، وإنّما تثبته معرّى