ميرزا محمد حسن الآشتياني
673
كتاب القضاء ( ط . ج )
الواقع وتسالمهم على الشركة . نعم ، لو فرض عدم تسالمهم عليه وتنازعهم فيه لَكان الظاهر نافعاً ، لكنّه غير مختصّ باليمين ، بل يجري في غيره أيضاً كالإقرار وما شابهه ، فتأمّل . ثانيها : ما ذكره جماعة من الأصحاب وجملة من علمائنا الأطياب « 1 » من أنّ غير الحالف قد أسقط حقّه بنكوله وامتناعه عن اليمين ، فالحكم بتشريكه مع الحالف منافٍ لِما دلّ على سقوط حقّ الناكل بالنكول من الإجماع والأخبار التي تقدّم ذكرها فيما قدّمنا ، هذا . ويجاب عنه أيضاً بوجوه : الأوّل : النقض باليمين على فرض كون المستدلّ به قائلًا بالتشريك في العين ، ضرورة عدم التفرقة في مفاد الوجه المذكور بين العين والدين . الثاني : إنّه أخصّ من المدّعى لأنّ الكلام ليس مختصّاً بما إذا كان جميع الشركاء حاضرين ناكلين عن الحلف إلّا بعضهم ، بل يعمّ ما إذا كان بعضهم غائباً ، أو حاضراً لم يتمكّن من الحلف ، أو لم يتوجّه إليه شرعاً كالصبي والمجنون ونحوهما . ويشهد لما ذكرنا من عموميّة البحث مع وضوحه ، تخصيص العلّامة عنوان المسألة في القواعد « 2 » بالغائب . وتتميم الدليل بالنسبة إلى غير مورد شموله ، بعدم القول بالفصل ، ليس أولى من العكس ، فتأمّل . الثالث : الحَلّ نظير ما مرّ في الجواب الحَلّي عن الوجه الأوّل ، وبيانه على وجه الإجمال : إنّا نمنع من كون النكول مسقطاً لحقّ الناكل بحسب الواقع ، بحيث يكون سبباً لبراءة ذمّة المدّعى عليه وناقلًا شرعيّاً للمدّعى إليه ، بل غاية ما هناك كونه موجباً لرفع سلطنة المدّعي من المدّعى عليه ظاهراً وعدم جواز مطالبته منه كذلك .
--> ( 1 ) راجع الجواهر : 40 / 284 285 ؛ كشف اللثام : 2 / 345 . ( 2 ) راجع قواعد الأحكام : 3 / 454 .