ميرزا محمد حسن الآشتياني
671
كتاب القضاء ( ط . ج )
نصيبه ، وأمّا ما يلاحظ بالنسبة إليه فلا مانع عنه لاختصاصه وحصول الرضا من الدافع والآخذ ، فيتعيّن ما في الذمّة بمقداره في الخارج ، فتأمّل . وهذا بخلاف المقام ، فإنّ اليمين تصلح للتعيين ، بل لا بدّ من أن تكون معيّنة وإلّا لزم إثباتها حقّ الغير ، فتأمّل . ثالثها : النقض بالعين ، فإنّ بناء المشهور كما حُكي « 1 » ، على التشريك في العين . وأجيب أيضاً بالفرق بينهما بما سيجيء إن شاء اللَّه في العين . هذا مجمل القول في الأجوبة التي ترجع إلى النقض . وأمّا ما يرجع إلى الثاني أي الحلّ ، فهو ما ذكره جماعة من أنّا نمنع من كون مقتضى اليمين عدم التشريك والتعيين في المدفوع . نعم ، مقتضاها عدم التشريك في المحلوف عليه ما دام في الذمّة . وأمّا ما ذكر مستنداً له من استلزام التشريك القول بإثبات اليمين لحقّ الغير والمفروض البناء على عدمه ، ففاسدٌ جدّاً ، لمنع الاستلزام المذكور ، لأنّ التشريك إنّما جاء من فرض اشتراكهم في تمام المدّعى وتسالمهم عليه ، لا من جهة اليمين . وبعبارة أخرى : لو أريد من لزوم إثبات الحلف لحقّ الغير على القول بالتشريك إثباته له ابتداء ، فبطلانه مسلّم ، لكنّ اللزوم في المقام ممنوع . وإن أريد منه إثبات الحلف لشيء يرجع نفعه « 2 » بالأخرة إلى الغير ولو من جهة أمر آخر ، فاللزوم في المقام مسلّم ، لكن بطلانه ممنوع ، لعدم دليل عليه أصلًا كما لا يخفى . كيف ، وجماعة منهم التزموا به في مسألة حلف الوارث على ما يدّعيه لمورّثه ، وحلف الراهن لما
--> ( 1 ) راجع مسالك الأفهام : 13 / 519 : ( . . . فلذلك شاركه فيه ) ؛ والإرشاد للعلّامة : 2 / 163 : ( ولو استوفى الحاضر حصة من الدين لم يساهمه الغائب ، وإن كان عيناً ساهمه ) ؛ والتحرير : 2 / 193 : ( اما لو كانت عيناً . . . اخذ [ الغائب ] نصيبه ممّا اخذ [ الحاضر ] ) . ( 2 ) بعضه ، خ ل . وفي المخطوطة : « يرجع بالأخرة إلى عود نفعه إلى الغير » .