ميرزا محمد حسن الآشتياني
662
كتاب القضاء ( ط . ج )
الجهة الماليّة دون غيرها . لأنّا نقول : حكمهم بالتفكيك بالنسبة إلى ما يكون فيه الجهتان حقّ اللَّه وحقّ النّاس لا دخل له بما نحن فيه ، لأنّ كلامهم ثمة غير ناظر إلى ما نحن فيه ولا دخل له به أيضاً ، فيحكم بأنّ ما فيه الجهتان لا بدّ أن يكون حقّ النّاس هو المقصود ذاتاً والمطلوب نوعاً بحيث يكون حقّ اللَّه تبعاً للإرادة ، كما في دعوى السرقة وأشباهها حيث إنّ مقصود المدّعي فيهما يكون المال نوعاً ، بل كثير من النّاس لا التفات لهم إلى الجهة الأخرى ، وكيف كان كلامهم ثمّة لا ينافي ما نحن بصدده . وأمّا القسم السابع ، فالمرجع فيه إلى العمومات ، فيحكم بعدم القضاء بالشاهد واليمين فيه . بقي الكلام في حكم ما لو علم في شخص المقام فيما يقصد منه المال نوعاً كون مقصود المدّعي غير المال ، وما لو علم في شخص المقام فيما لا يقصد منه المال نوعاً كون مقصود المدّعي المال ، أو صرّح بدعوى غير المال في الأوّل والمال في الثاني مستنداً إلى السبب ، فنقول : إنّ الظاهر شمول الأدلّة للأوّل وعدم شمولها للثاني لأنّ الظاهر منها ولو بمساعدة فهم العلماء ، اعتبار النوع دون الأشخاص . والقول بأنّ مقصود الأصحاب ممّا ذكروه في المقام من التفصيل بين ما يكون المقصود منه المال وما يكون المقصود منه غير المال ليس هو اعتبار ذلك نوعاً ولو علم أنّ مقصود المدّعي بحسب شخص المقام على خلافه ، خلاف ظاهر كلماتهم . فعليك بالمراجعة إليها والتأمّل فيها لأنّ المسألة في غاية الإشكال ، واللَّه العالم بحقيقة الأحوال . وينبغي التنبيه على أمور : الأوّل : إنّ ما ذكرنا في حكم الأقسام فإنّما هو بالنظر إلى المفهوم . وأمّا تمييز المصداق وتشخيص اندراج كلّ شخص من الدعاوى في ضمن أيّ قسم من الأقسام فبنظر الفقيه ، لأنّه ليس ميزان كلّي يميّز به أنّ أيّ مادة