ميرزا محمد حسن الآشتياني
660
كتاب القضاء ( ط . ج )
بذلك جماعة « 1 » على مذهب المشهور . وقد أورد عليه بعض مشايخنا « 2 » بما لا يسلم عن المناقشة ، هذا . وربّما يتوهّم أنّ الحكم بجواز القضاء بالشاهد واليمين في القسمين الأخيرين خرق لما اتّفق الكلّ عليه ، لأنّهم بين قائل بالاختصاص بالدين ، وبين قائل بالتعميم بالنسبة إلى ما يكون المقصود منه المال نوعاً كالبيع مثلًا . وأمّا غيرهما ، فقد اتّفقت كلمة الكلّ على عدم القضاء بهما فيه ، هذا . وأنت خبير بفساد هذا التوهّم ، لأنّ من قال من الأصحاب بالتعميم بالنسبة إلى ما يكون المقصود منه المال لم يظهر منه التخصيص بالقسم الأوّل ، بل الظاهر منه كما لا يخفى ، عدم التخصيص به ، وشمول كلامه للقسمين الأخيرين أيضاً ، ولهذا ذكر في محكي كشف اللثام « 3 » أنّ دعوى الزوجيّة بعد موت الزوجة ليست من دعوى النكاح التي ذهبوا إلى عدم القضاء بالشاهد واليمين فيها ، بل المراد منها غير الصورة . وبالجملة ، لا يخفى فساد التوهّم المذكور على من لاحظ كلماتهم . وبتقرير آخر أوضح ممّا سبق في بيان المراد وأجمع منه في استقصاء الأقسام وأحكامها : المدّعى به لا يخلو إمّا أن يكون بنفسه مالًا أو لا . وعلى الثاني لا يخلو إمّا أن يكون المقصود منه المال نوعاً كالمعاوضات ، وإن تخلّف في بعض الموارد بحسب شخص المقام كدعوى اشتراء من ينعتق عليه ، أو لا يكون المقصود منه المال نوعاً . وهذا على أقسام : منها : ما يكون المقصود منه بحسب النوع غير المال ، وإن تخلّف في بعض الموارد بحسب شخص المقام بعكس القسم السابق كدعوى ما يوجب القصاص . ومنها : ما يكون المقصود منه المال غالباً . ومنها . ما يكون
--> ( 1 ) راجع المبسوط : 8 / 189 ، ومسالك الأفهام : 13 / 510 . ( 2 ) راجع جواهر الكلام : 40 / 275 . ( 3 ) كشف اللثام : 2 / 344 .